توفي الممثل الأمريكي "جون آموس"، المعروف بدوره الشهير كرب الأسرة في المسلسل الكوميدي “Good Times” وأيضًا بشخصية “كونتا كينتي” في السلسلة الشهيرة “Roots”، عن عمر يناهز 84 عامًا في أغسطس الماضي.

رغم الخبر المأساوي لم يصل إلى ابنته شانون إلا بعد مرور 45 يومًا من وفاته، عندما أعلنت وسائل الإعلام الخبر في مطلع أكتوبر الجاري، مما زاد من صدمتها وحزنها على رحيل والدها، وفي مقطع فيديو مؤثر نشرته عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، أظهرت شانون لحظات جميلة قضتها مع والدها.

حيث كانا يرقصان معًا على أنغام أغنية “Dance with My Father” للفنان "لوثر فاندروس"، مما يعكس مدى ارتباطهما العاطفي وعلاقتهما الوثيقة، وقد عبرت "شانون" في تعليقها عن حزنها العميق لفقدان والدها، مشيرة إلى أنها شعرت بصدمة كبيرة لأنها لم تتلقي الخبر إلا من وسائل الإعلام بعد مرور فترة طويلة على وفاته.

بينما كانت الأخبار المحزنة قد أعلن عنها "كيلي كريستوفر آموس" وهو ابن جون آموس، حيث عانت عائلة جون من صراعات داخلية بشأن رعايته في السنوات الأخيرة، كما عبرت شانون عن مخاوفها أمام سلطات إنفاذ القانون في العام الماضي.

وفي منشورات لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت أن والدها كان ضحية لإساءة معاملة كبار السن والاستغلال المادي، وهذه القضايا أثارت الكثير من الجدل ولفتت الأنظار إلى معاناة العديد من كبار السن الذين قد يتعرضون لمثل هذه الظروف، وفي ذلك الوقت تم إدخال جون آموس إلى المستشفى.

حيث أصدر مسؤول الدعاية الخاص به بيانًا يؤكد فيه أنه بخير، مما جعل العائلة تشعر بالارتياح، ومع ذلك، لم يكن الأمر كما بدا، حيث كانت الحالة الصحية لجون آموس تتدهور دون علم أبنائه، مما ساهم في تزايد القلق والضغوط النفسية عليهم، وعندما يتحدث الناس عن كبار السن، غالبًا ما يتم تجاهل أهمية الرعاية اللائقة لهم.

كما يشير البعض إلى أن الاستغلال المادي يمكن أن يتسبب في تفاقم الظروف الصحية والنفسية، حيث تعتبر قصة جون مثالًا مؤلمًا على كيف يمكن أن تسير الأمور في اتجاه غير متوقع، مما يعكس أهمية الوعي حول حقوق كبار السن والاهتمام بحالتهم النفسية والاجتماعية.

ولقد كان جون آموس شخصية محبوبة في عالم الفن، حيث عرف بأدواره المؤثرة والتي تركت بصمة واضحة في قلوب المعجبين ولكن للأسف، ومع وفاته تبرز الحاجة الملحة لمناقشة قضايا تتعلق برعاية كبار السن والحفاظ على كرامتهم.

بينما ستظل ذكرى "جون آموس" حية في قلوب محبيه وعائلته، حيث كانت مسيرته الفنية غنية بالإنجازات والتأثيرات، كما ستبقى أعماله في ذاكرة الجمهور، خاصة أولئك الذين نشأوا على مشاهدته في “Good Times” و”Roots”، حيث قدم أداءً مميزًا وواقعيًا يجسد التحديات التي واجهتها الأسر الأمريكية.

كما يأمل الجميع أن تكون وفاة جون دافعًا لتحسين أوضاع كبار السن، وزيادة الوعي حول حقوقهم والحاجة إلى توفير الرعاية اللازمة لهم، سواء كانت رعاية طبية أو نفسية، وإن فقدانه يجب أن يكون درسًا للجميع حول أهمية التعامل بلطف واحترام مع من هم في سن متقدم، والتأكد من أنهم يتلقون الدعم والرعاية التي يحتاجونها.