شغلت أخبار تبرئة الفنان فضل شاكر الساحة الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

فقد تناقل الناشطون مقطع فيديو يظهر فيه محمد، نجل الفنان، معلنًا عن براءة والده من التهم المنسوبة إليه في بعض القضايا المرتبطة بالإرهاب.

في الفيديو، ظهر محمد وهو يقول: "أولاً أود أن أنقل سلاماً كبيراً من الوالد إلى جمهوره، وإلى كل من بارك له بخبر براءته. الخبر صحيح بخصوص تبرئته من قضية القتال ضد الجيش اللبناني".

وعند التحري، وُجد أن هذا الفيديو يعود إلى شهر أبريل الماضي وليس حديثاً كما زعمه البعض. وقد تم اجتزاءه ليبدو كأنه جديد؛ حيث أعلن فيه محمد عن براءة والده من قضية محددة تتعلق بتهمة القتال ضد الجيش اللبناني، دون الإشارة إلى بقية التهم الموجهة لوالده.

الأحكام الصادرة بحق فضل شاكر

تعود جذور القضية إلى يوليو 2013 حين اندلعت اشتباكات في بلدة عبرا قرب صيدا بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير وعناصر أخرى، مما أسفر عن مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا.

انتهى الاشتباك بسيطرة الجيش على مقر كان يتخذه الأسير ومناصروه مركزًا لهم، وكان فضل شاكر بينهم. ومنذ ذلك الحين اختفى شاكر في مخيم عين الحلوة، وهو الأكبر للاجئين في لبنان.

وفي عام 2020 أصدر القضاء العسكري حكمين غيابيين بحق فضل شاكر؛ الأول قضى بسجنه 15 عامًا مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية لدوره في تقديم خدمات لوجستية لأعمال إرهابية. والثاني بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية لتمويله جماعة الأسير وتأمينه ثمن الأسلحة والذخائر لهم.

يذكر أنه في عام 2015 تم القبض على أحمد الأسير أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت وحُكم عليه بالإعدام في عام 2017.