بعد أن ودعت مصر اليوم أحد أعمدة الفن العربي، الفنان القدير عبدالرحمن أبو زهرة، أعلنت أسرة الفنان الراحل عن استقبال المعزين غداً الأربعاء، في قاعة المناسبات بمسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس، عقب صلاة المغرب.

جنازة الفنان عبدالرحمن أبو زهرة

وكانت مراسم الجنازة قد أقيمت ظهر اليوم الثلاثاء، حيث شيع جثمان الراحل إلى مثواه الأخير وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على الوسط الفني والشارع المصري.

وحرص عدد كبير من الفنانين والمحبين على مرافقة الجثمان حتى مقابر الأسرة، مستذكرين تاريخاً طويلاً من العطاء والإبداع الذي قدمه "أبو زهرة" على مدار عقود.

استعدادات لاستقبال المعزين

من المتوقع أن يشهد عزاء غداً الأربعاء حضوراً حاشداً من رموز الفن، الثقافة، والسياسة، نظراً للمكانة الرفيعة التي كان يتمتع بها الراحل.

وقد بدأت ترتيبات العزاء بمسجد المشير طنطاوي لاستيعاب الأعداد الغفيرة المتوقع توافدها من زملاء المهنة وتلاميذه من الأجيال المختلفة، الذين يعتبرون رحيله خسارة فادحة للمسرح والدراما المصرية.

وكان الدكتور أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، قد نعى والده بكلمات مؤثرة، مؤكداً أن العزاء سيكون فرصة لكل محبي والده لتوديعه وتقديم واجب العزاء، مشيراً إلى أن الوالد قضى أيامه الأخيرة في سلام وهدوء بعد رحلة طويلة من الكفاح الفني والالتزام الأخلاقي الذي ميز مسيرته.

مسيرة حافلة تنتهي بوداع مهيب

يأتي إقامة العزاء غداً ليكون الختام الرسمي لمراسم وداع الفنان الذي رحل عن عمر يناهز 90 عاماً.

وقد ترك الراحل خلفه خزانة فنية لا تنضب؛ بدءاً من أدواره المسرحية العالمية على خشبة المسرح القومي، وصولاً إلى أيقوناته التلفزيونية مثل شخصية "المعلم إبراهيم سردينة" وشخصية "حجاج" في مسلسل "عمر بن عبدالعزيز"، فضلاً عن تميزه المنفرد في أداء الأدوار التاريخية وإتقانه للغة العربية بشكل جعل منه مرجعاً لكل الممثلين الشباب.

لقد كان "أبو زهرة" يمثل حالة فنية خاصة، حيث استطاع ببراعة أن يجمع بين الوقار الفني وخفة الظل، وهو ما جعل خبر رحيله يتصدر منصات التواصل الاجتماعي منذ اللحظات الأولى، حيث نعاه الآلاف من الجمهور في مصر والوطن العربي، واصفين إياه بـ "عملاق الأداء" و"آخر جيل العمالقة".

دعوات بالرحمة

ومع اقتراب موعد العزاء غداً الأربعاء، تتوجه أنظار الوسط الفني نحو التجمع الخامس لتأدية الواجب الأخير تجاه فنان لم يبخل يوماً بفنه أو علمه على أحد، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان على هذا المصاب الأليم.