عدد كبير من الفنانين والمنتجين العالميين يتعهدون بمقاطعة المؤسسات السينمائية التابعة للاحتلال الإسرائيلي ردًا على ما وصفوه بضلوعها في انتهاكات حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين. يُعد هذا القرار مستوحى من تحركات سابقة ضد نظام الفصل العنصري بجنوب أفريقيا ويهدف لزيادة الوعي العالمي حول القضية الفلسطينية.
تعهد عدد من الشخصيات البارزة في مجال السينما، بمن فيهم أوليفيا كولمان ومارك رافالو وإيما ستون، برفض التعاون مع المؤسسات السينمائية التابعة للاحتلال. هذه الخطوة جاءت بعد توقيع أكثر من 1800 فنان ومنتج على بيان الاثنين الماضي.
هذا القرار الذي استوحاه الفنانون من حركات مماثلة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، يعد استجابة للانتهاكات المتصاعدة بحق الفلسطينيين وخصوصاً الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
التزام بمقاطعة مؤسسات "متواطئة"
التعهد الذي وقعه أيضاً تيلدا سوينتون وخافيير بارديم وريز أحمد لا يهدف إلى مقاطعة الأفراد العاملين في المجال السينمائي ولكنه يدعو إلى رفض التعاون مع المؤسسات المرتبطة بالاحتلال والتي تتورط في انتهاكات حقوق الإنسان.
أشار البيان إلى أن هذه المؤسسات تسعى لتبرير الانتهاكات ضد الفلسطينيين، كما لفت إلى مواقف حكومة الاحتلال السابقة التي وصفت دعوات المقاطعة بأنها "تمييزية".
إلهام من مقاطعة جنوب أفريقيا
وفي نص التعهد، ذكر الموقعون أنهم يستلهمون من المواقف الجريئة لصناع الأفلام الذين قاطعوا عرض أفلامهم في جنوب أفريقيا خلال عهد الفصل العنصري. وتعهدوا بعدم العمل أو الظهور مع المؤسسات الضالعة في الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
استند البيان إلى قرار محكمة العدل الدولية الذي اعتبر احتلال الأراضي الفلسطينية غير قانوني وتقييمات خبراء حقوقيين للهجوم العسكري على غزة بأنه يصل لدرجة الإبادة الجماعية.
تزايد الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع تسليط الضوء على القضية الفلسطينية داخل الأوساط الفنية العالمية. فقد أثار فيلم "صوت هند رجب" اهتماماً كبيراً مؤخراً بعد عرضه الناجح بمهرجان البندقية السينمائي، حيث تناول الفيلم قصة الطفلة هند رجب التي قتلتها قوات الاحتلال في غزة.
شارك كل من براد بيت وواكين فينيكس كمنتجين للفيلم مما يعكس توجه هوليوود نحو دعم القضايا الفلسطينية ورواية قصص المعاناة الحقيقية التي يعيشها الشعب الفلسطيني يومياً.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق