المذيعة "نانسي مجدي" آثارت جدلًا واسعًا، بعد انتقادها تصريحات الفنان "أحمد الفيشاوي" عن الوشم، والتي قال فيها إنه ليس حرامًا، بل هو جزء من التراث المصري، خاصة في المناطق الصعيدية.
اعتبرت نانسي أن ما قاله الفيشاوي يتعارض مع الفتاوى الدينية، مؤكدة أن حرية الرأي لا تعني الالتفاف حول الأحكام الشرعية الواضحة، ومن خلال برنامجها "القاهرة اليوم"، صرحت نانسي قائلة:
“أحمد الفيشاوي بيعتبر واحد من أكتر الفنانين اللي بيظهروا بتاتوهات، وطول الوقت بيتكلم عن حريته الشخصية، وأنا معنديش أي اعتراض على إن أي حد يحب التاتو ويعمله، لكن مش منطقي إن حد يطلع ويقول إن التاتو مش حرام، لأن ده ضد اللي نعرفه دينياً”.
الجدل بدأ بعدما تحدث الفنان أحمد الفيشاوي عن التاتو في لقاء تلفزيوني مع نزار الفارس، حيث قال:
"التاتو جزء من تراثنا، وخصوصًا في الصعيد كنت في فندق في الجيزة، وسألني عسكري صعيدي: هو التاتو ده مش حرام؟ سألته: حضرتك جدتك كافرة؟ فقال: لا طبعًا فقلت له: مش جدتك عندها وشم في دقنها؟ الوشوم موجودة في الصعيد من آلاف السنين، وهي من أيام الفراعنة”.
تصريحات الفيشاوي أثارت ردود فعل متباينة بين الجمهور، حيث اعتبر البعض أن الوشم جزء من الثقافة الشعبية في مصر القديمة، بينما رأى آخرون أن حديثه يتعارض مع الثوابت الدينية، حيث علقت نانسي مجدي بحزم على تصريحات الفيشاوي، قائلة:
“احنا مش هنألف دين على مزاجنا، التاتو حرام شرعًا والأزهر أكد ده بشكل واضح، ومش لازم نستخدم التراث أو أي حاجة تانية عشان نلغي اللي الدين قاله لو الأزهر بيقول إن التاتو حرام، أنا بحط في بطني بطيخة صيفي وبصدق اللي هما بيقولوه”.
كما أكدت نانسي أنها ليست متخصصة في الأمور الدينية، لكنها اعتمدت على رأي المؤسسة الدينية الرسمية في مصر، وأشارت إلى أن احترام الفتاوى الصادرة عن الأزهر واجب، مضيفة:
“مش من حق حد يغير الأحكام الدينية على هواه، لأن ده بيعمل بلبلة في المجتمع”.
لطالما كان الوشم موضوعًا مثيرًا للجدل في المجتمعات العربية، حيث يراه البعض فنًا يعبر عن الحرية الشخصية، بينما يعتبره آخرون مخالفة صريحة للتعاليم الإسلامية، وعلى الرغم من أن الوشم كان شائعًا في مصر القديمة، إلا أن الفتاوى الدينية الحديثة أكدت تحريمه لأنه يغير من خلق الله ويتسبب في أضرار صحية.
أما عن الأزهر الشريف باعتباره الجهة المسؤولة عن إصدار الفتاوى الرسمية في مصر، فقد أعلن بوضوح أن التاتو الدائم حرام شرعًا لأنه ينطوي على تغيير دائم للجسد، وهو ما يتعارض مع تعاليم الإسلام، كما أشار الأزهر إلى أن الوشم قد يسبب مشاكل صحية مثل الالتهابات الجلدية، مما يعزز من تحريمه.
بعد تصريحات نانسي مجدي وأحمد الفيشاوي، انقسمت الآراء على وسائل التواصل الاجتماعي، فبعض المتابعين دعموا نانسي في موقفها، مؤكدين أهمية الالتزام بالفتاوى الدينية واحترام الأحكام الشرعية، وعلق أحد المستخدمين:
“حرية أحمد الفيشاوي شيء، لكن لما يدخل الدين في الموضوع لازم يتقال الصح”.
بينما رأى البعض أن تصريحات نانسي قد تكون قاسية، معتبرين أن لكل شخص الحق في التعبير عن وجهة نظره، خاصة إذا كان الموضوع مرتبطًا بالتقاليد والتراث، وكتب أحد المتابعين:
“مش كل حاجة تراثية لازم تكون غلط، ممكن نناقش الموضوع بدون ما نهاجم بعض”.
تصريحات أحمد الفيشاوي فتحت باب النقاش حول العلاقة بين التراث والدين وحدود الحرية الشخصية، وبينما يرى البعض أن التاتو يمكن أن يكون خيارًا شخصيًا يعبر عن الفرد، يؤكد آخرون أن الحرية يجب أن تتماشى مع القيم الدينية والمجتمعية.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك في التصفح، ولتخدم الإعلانات والمحتوى المخصصين المعروضين لك، وكذلك نستخدمها لتحليل زيارات موقعنا الإلكتروني. بالضغط على «قبول الكل»، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. راجع سياسة الخصوصية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق