اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الإثنين، المخرج الفلسطيني حمدان بلال من منزله في الضفة الغربية. جاء ذلك بعد أسابيع من فوز فيلمه الوثائقي "لا أرض أخرى" بجائزة الأوسكار، حسبما أفاد شريكه في العمل، المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام.

ووفقاً لأبراهام، الذي نشر تفاصيل الحادث على منصة "إكس"، فإن "مجموعة من المستوطنين هاجمت منزل حمدان بلال، وفي الوقت الذي كان مصاباً وينزف فيه، تدخل جنود الجيش الإسرائيلي إلى سيارة الإسعاف التي تم استدعاؤها واعتقلوه".

وقع الحادث في قرية سوسيا، الواقعة في جنوب الضفة الغربية. وأكد "مركز اللاعنف"، وهو منظمة غير حكومية معارضة للاستيطان، أن أعضائه كانوا حاضرين في الموقع وقاموا بتوثيق ما حدث بالفيديو.

وفي حديثه لرويترز، أفاد جهاد نواجعة، رئيس المجلس المحلي في سوسيا، بأن حمدان كان في تجمع للإفطار عندما هاجمت مجموعة من المستوطنين. وأشار إلى أن "عشرات المستوطنين حاولوا سرقة الغنم من الحظيرة، مما أدى إلى خروج الشباب لردعهم، وقد أصيب نحو ثمانية أشخاص جراء الاعتداء".

أضاف نواجعة، "عندما جاءت الشرطة الإسرائيلية، منعت سيارة الإسعاف الفلسطينية من تقديم المساعدة للمصابين واعتقلت ثلاثة شباب، بينهم المخرج حمدان بلال، الذي تعرض للإصابة ولا نعرف طبيعة جروحه". وبيّن أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه على تجمعهم، حيث تزايدت الاعتداءات في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن المستوطنين سرقوا 10 غنمات أمس.

من جهته، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الشرطة والجنود تدخلوا بعد أن ألقى فلسطينيون الحجارة على سيارات المستوطنين، واعتقلوا ثلاثة فلسطينيين يشتبه في تورطهم، نافياً التقارير التي تتحدث عن اعتقال أي فلسطيني من سيارة الإسعاف.

يجدر بالذكر أن فيلم "لا أرض أخرى" تم تصويره في منطقة مسافر يطا القريبة من سوسيا، ويروي قصة شاب فلسطيني يناضل ضد ما تصفه الأمم المتحدة بأنه تهجير قسري للسكان من القرى المجاورة.

ويساهم في إخراج الفيلم أيضاً باسل عدرا، الذي ينتمي إلى مسافر يطا، وهي منطقة صنفتها إسرائيل كمنطقة عسكرية. وقد أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية في مايو 2022 قراراً يمكّن الجيش من تصنيف مسافر يطا كمنطقة عسكرية، مما يتيح له الطرد القسري لسكان ثماني قرى بهدف إقامة معسكر للتدريبات العسكرية.

يُعتبر الاحتلال والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية انتهاكاً للقانون الدولي، حيث تُعتبر المستوطنات المنتشرة هناك غير شرعية.