شهدت قضية اتهام المخرج "عمر زهران" بسرقة مجوهرات الفنانة التشكيلية "شاليمار الشربتلي"، زوجة المخرج "خالد يوسف"، سلسلة من الأحداث المتسارعة التي جذبت انتباه الجمهور والإعلام.

بينما قد أصدرت محكمة جنح الجيزة حكماً بحبس عمر زهران سنتين مع الشغل والنفاذ، بينما قررت تبرئة المتهم الثاني في القضية، ما أضاف تعقيداً إلى مشهد مليء بالتفاصيل المثيرة، والقصة بدأت عندما تقدمت شاليمار ببلاغ رسمي تتهم فيه عمر زهران بسرقة مجوهراتها التي كانت تحتفظ بها داخل شقتها بأحد الفنادق الشهيرة.

كما زعمت أن المخرج استغل ثقتها فيه لارتكاب الواقعة بمساعدة معاون له يُدعى عنتر، في سياق البلاغ أوردت المدعية قائمة بالمسروق أن تضمنت قطعاً ثمينة، أبرزها أسورة وخاتم ألماس وساعات فاخرة من ماركات عالمية، كما أشارت إلى أن الحقيبة التي سرقت كانت تحتوي على علب إكسسوارات نسائية ومجوهرات أخرى ذات قيمة مالية كبيرة.

من جهته أنكر عمر زهران تماماً الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن القضية تحمل طابعاً كيدياً، كما استعان بالمحامي الشهير مرتضى منصور وابنه أحمد مرتضى للدفاع عنه، بينما قدم فريق الدفاع دفوعاً متعددة ركزت على غياب الأدلة القاطعة التي تثبت ارتكاب المخرج للجريمة.

أبرز ما قدمه الدفاع كان مستندات تظهر وجود إيصالات أمانة على خالد يوسف، اعتبرها دليلاً على أن البلاغ يحمل طابع الانتقام، حيث طالب الدفاع بتفريغ محتويات الهواتف المحمولة للمدعية وزهران، مشيراً إلى رسائل صوتية تتضمن تهديدات واضحة، ومن بين هذه الرسائل، واحدة تقول فيها شاليمار:

“هوريكم خالد يوسف هيعمل فيكم إيه”.

المخرج عمر زهران وشاليمار الشربتلي

بينما شهدت القضية تطورات مفاجئة مع إدلاء الفنانة هالة صدقي بشهادة لصالح عمر زهران، حيث قالت هالة إن زهران أبدى حرصه وأمانته عندما وجد دولاباً مفتوحاً يحتوي على مجوهرات ثمينة أثناء وجوده في شقة شاليمار بالزمالك، ووفقاً لشهادتها قام زهران بجمع المقتنيات الثمينة ووضعها في حقيبتين ثم أعادهما إلى شاليمار شخصياً في فندق الفورسيزون مؤكدة أنه تصرف بحسن نية.

في المقابل طالب محامي شاليمار بتقديم تعويض مدني قدره 100 ألف جنيه، مشيراً إلى وجود أدلة واضحة تدين المتهم، وبعد جلسات مطولة استعرضت المحكمة كافة الأدلة والشهادات، بما في ذلك الرسائل النصية والصوتية وفحوص الأدلة الرقمية، ورغم مرافعات الدفاع التي حاولت التشكيك في التهم الموجهة، انتهت المحكمة بإدانة عمر زهران والحكم عليه بالسجن سنتين مع الشغل والنفاذ، فيما برأت المتهم الثاني عنتر لعدم كفاية الأدلة.

عقب صدور الحكم أعلن فريق دفاع عمر زهران نيته التقدم باستئناف على الحكم في محاولة لإثبات براءته، وقال مرتضى منصور إن الحكم غير منصف، وأن فريقه سيقدم مذكرة استئناف تتضمن دفوعاً جديدة لدحض الاتهامات، على الجانب الآخر رحبت شاليمار بالحكم، واصفة إياه بأنه انتصار للعدالة، وأكدت أنها لن تتهاون في الحصول على حقوقها كاملة، سواء من الناحية القانونية أو المدنية.

القضية تسلط الضوء على النزاعات داخل الوسط الفني، حيث اختلطت العلاقات الشخصية بالمهنية، ما أثار موجة من الجدل بين الجمهور والنقاد، وتزامن ذلك مع تصريحات متضاربة من الأطراف المعنية، ما جعل المتابعين ينتظرون بفارغ الصبر نتائج الاستئناف القادم.

كما أن هناك تساؤلات حول كيفية إدارة مثل هذه النزاعات داخل الوسط الفني، خاصة عندما تتعلق بالثقة بين الفنانين، حيث أثارت القضية نقاشات حول أهمية توثيق ملكية المقتنيات الثمينة والإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها في مثل هذه الحالات، والقضية لم تنتهي بعد، حيث يبقى الاستئناف فرصة للمخرج عمر زهران لمحاولة إثبات براءته، في حين تستمر شاليمار الشربتلي في المطالبة بحقوقها.