أعرب الفنان السوري "جمال سليمان" عن تطلعه للترشح لمنصب رئيس الجمهورية في سوريا في المستقبل القريب، مؤكداً أن لديه طموحاً حقيقياً في هذا المجال وقال في تصريحات له على قناة العربية، إن هذا الطموح ليس حديثاً، بل إنه يعبر عنه منذ سنوات طويلة.
مشيراً إلى أنه إذا لم يجد من هو أفضل منه لهذا المنصب، سواء كان رجلاً أو امرأة، فإنه سيكون مرشحاً لهذا المنصب في حال كان السوريون يرغبون في ذلك، وأضاف سليمان:
“إذا كان السوريون يرون أنني الأنسب لهذا المنصب في الوقت الحالي، سأكون مرشحاً لهم، وأنا مستعد لتقديم كل ما لدي من خبرات لتحقيق تقدم الوطن ورفعته”.
علي الرغم من تصريحه هذه أشار إلى أن مثل هذه القرارات يجب أن تأخذ في الاعتبار مصلحة الشعب السوري أولاً وأخيراً، وأكد أنه مستعد للمشاركة في أي عملية سياسية تهدف إلى إعادة بناء سوريا بشكل ديمقراطي وحر، وفي حديثه عن الأوضاع الحالية في سوريا، تحدث جمال سليمان عن تطلعاته لمستقبل البلاد السياسي، مؤكداً أن سوريا بحاجة إلى مرحلة انتقالية تضمن مشاركة كافة أطياف الشعب السوري، وقال:
“كنت أتمنى أن تستمر الحكومة السابقة في ممارسة أعمالها، ولكن من الضروري أن ننتقل إلى مرحلة جديدة تتضمن هيئة حكم انتقالي، تضم كل الأطياف السياسية والمجتمعية، وتبتعد عن فكرة حكومة من لون واحد أو سلطة الأمر الواقع”.
كما أشار إلى أن تشكيل حكومة شاملة يعد خطوة أساسية نحو بناء دولة حرة وديمقراطية، وأوضح جمال سليمان أنه لا يمكن العودة إلى الماضي، بل يجب أن تفتح الأفق لمستقبل مشرق، حيث يمكن للجميع المشاركة في بناء سوريا جديدة، تنعم بالسلام والعدالة الاجتماعية، بينما أكد أنه يجب صياغة دستور جديد يواكب تطورات العصر الحالي، مع إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تعكس إرادة الشعب السوري، دون أي تدخلات خارجية أو هيمنة من أي طرف.

بينما أشار سليمان إلى أن جزءاً من فرحة الشعب السوري بنجاح الثورة سيكون تحقيق التغيير الحقيقي، بما في ذلك التغيير السياسي والاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي تأخرت كثيراً بسبب الأزمات المتتالية التي مرت بها البلاد، وقال:
“نحن جميعاً سعداء بسقوط النظام السابق، ولكن السعادة الحقيقية ستكون في تحقيق التغيير الفعلي الذي يصب في مصلحة السوريين جميعاً، وتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان”.
وفي حديثه عن التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، أكد جمال سليمان أن تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد يتطلب حكومة معترفاً بها دولياً، وأن سوريا بحاجة إلى دعم من الدول المانحة من أجل تجاوز الأزمات التي تمر بها، وقال:
“تحقيق التحسن الاقتصادي في سوريا يحتاج إلى جهود متكاملة من حكومة معترف بها دولياً، لأن هذا سيساعد في جذب الاستثمارات وتوفير الدعم اللازم لإعادة إعمار البلاد بعد سنوات من الحرب الدموية”.
وأضاف أيضاً: “نحتاج إلى حكومة تعمل على إيجاد حلول اقتصادية تضمن للناس حياة كريمة، وتوفر لهم الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، كما أن تحسين الأوضاع الاقتصادية يتطلب من جميع الأطراف العمل سوياً دون الاستئثار بالسلطة أو اتخاذ قرارات فردية”.
رداً على سؤال حول ما إذا كان قد اتخذ قراره بالعودة إلى سوريا، أكد جمال سليمان أنه مشتاق بالطبع للعودة إلى وطنه، ولكن عودته ليست مسألة شخصية فقط، بل هي مرتبطة بالمشهد العام وبما يمكن أن تحققه من قيمة وطنية، وأضاف قائلاً:
"عودتي إلى سوريا يجب أن تكون لها قيمة ومعنى أكبر من مجرد العودة الشخصية، وأريد أن أكون جزءاً من إعادة بناء سوريا بقدر كبير من التسامح والمصالحة الوطنية”.
بينما أكد أنه من المهم أن يعمل جميع السوريين على التفاهم والتعاون من أجل بناء وطنهم من جديد، بعيداً عن الانقسامات والاختلافات السياسية، وأن هذا يتطلب وقتاً وجهداً كبيراً من الجميع، وقال:
“سوريا بحاجة إلى الجميع للعمل سوياً من أجل مصلحة الوطن، ولا بد من العمل على تحقيق السلام والمصالحة الوطنية بعد سنوات من الصراع الذي أثر بشكل كبير على المجتمع السوري”.
فيما يتعلق بموقفه من تجسيد شخصية الرئيس السوري السابق "بشار الأسد" في الأعمال الفنية، قال جمال سليمان إنه لن يستطيع تمثيل دور بشار الأسد لأنه لا يوجد شبه بينه وبين الرئيس السوري السابق من ناحية الشكل أو الطابع الشخصي، كما أضاف:
“بالنسبة لي تجسيد شخصية بشار الأسد في عمل فني لا يناسبني على الإطلاق، ولا أرى نفسي في هذا الدور، ولا أعتقد أن هناك أيوجه شبه بيننا”.
وعن رؤيته لمستقبل الفن في سوريا في المرحلة الحالية، أشار جمال سليمان إلى أن الوضع الراهن يثير الكثير من التساؤلات حول كيفية تطور الحركة الفنية في البلاد، وقال:
“الشكل الذي تسير به الأمور في سوريا الآن يثير العديد من علامات الاستفهام، وهذا أمر مقلق بالنسبة لي، نحن بحاجة إلى إعادة إحياء الثقافة والفن السوري بشكل يعكس التعددية والتنوع الثقافي في البلاد”.
كما أضاف: “الفن السوري كان دوماً مرآة للمجتمع، ولذلك يجب أن نعمل على تطويره ودعمه ليعكس الواقع الجديد ويعزز الوحدة الوطنية، الفن هو أحد الأدوات الأساسية في بناء المستقبل، ويجب أن يكون جزءاً من أي خطة شاملة لإعادة بناء سوريا”.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق