لا يزال التفاعل بين الفنانين السوريين مستمرًا بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، حيث يعبر العديد منهم عن فرحتهم بهذا التحول التاريخي الذي شهدته البلاد وفي هذا السياق، تحدث الفنان جمال سليمان عن المشهد الذي شهدته سوريا بعد الثورة، مشيرًا إلى أنه يتابع الأحداث عن كثب من خلال وسائل الإعلام، حيث يعيش خارج سوريا.
وفي حديثه لقناة "الجزيرة مباشر"، أشار جمال سليمان إلى أن السوريين الذين عايشوا الثورة في الداخل يشعرون بفرح عميق بعد أن تمكنوا من تحقيق جزء من أهدافهم، وهو ما أدى إلى انهيار النظام الاستبدادي، وقال:
“نحن الذين كنا منفيين لسنوات طويلة، كان رأينا في البداية هو الصحيح، ورغم أن هذا الموقف كان يُعتبر كفرًا، إلا أن نتيجته كانت مصادرة أملاكنا ولكن بعد مرور كل تلك السنوات، نرى الثمن الذي دفعه الشعب السوري كان كبيرًا، وفي النهاية، فَقد النظام، لكن البلد ظل مرهقًا”.
كما أضاف سليمان أن من أبرز الأمور التي يجب أن يفكر فيها السوريون في المستقبل هي كيفية إعادة بناء الجسور بين مكونات المجتمع السوري بعد هذه الأزمة الطويلة، وقال:
“يجب أن نتحد جميعًا لبناء سوريا الغد، ويجب أن يتم تأسيس حوار وطني جامع من أجل بناء دولة المواطنة”.
وأشار إلى أن الشعب السوري قوي، وأنه يجب أن تتحد كافة الأدمغة لبناء مستقبل سوريا، قائلًا: “سوريا بلد بديع ومتعدد الثقافات، ويجب أن نركز على اختلافاتنا باعتبارها مصدر قوتنا”.
كما أضاف أنه يجب التخلص من الخوف الطائفي الذي زرعه النظام السابق، ورغم مرور سنوات من الاتهامات التي طالته، خاصة تلك التي وجهها بعض الفنانين السوريين له بوصفه خائناً، أكد جمال سليمان أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه زملائه، قائلاً:
"من جهتي أنا مسامح كل الفنانين على الرغم من أنني أحيانًا تألمت وتأذيت”.
وأضاف أنه تحدث مع أصدقائه، وأشار إلى ما كتبه الفنان مكسيم خليل على موقع الفيس بوك، وهو ما أثلج قلبه ودعاه لمواصلة تقديم الفن وسط هذه الأجواء، وفيما يتعلق بعودته إلى سوريا، قال جمال سليمان:
“إن شاء الله قريبًا جدًا، وأنا متحمس جدًا للعودة إلى الشام”.
وأضاف أن العودة تمثل له حلمًا طالما راوده، حيث يأمل أن يعود ليكمل مسيرته الفنية في وطنه، وفي ختام حديثه وجه سليمان رسالة إلى الشعب السوري، مؤكداً أن السوريين قادرون على بناء بلدهم إذا تجاوزوا خلافاتهم وأفسحوا المجال لبعضهم البعض للمضي قدمًا، وقال:
“إذا كان بناء سوريا الجديدة يتطلب أن نتجاوز الماضي وننسى ما قيل عنا، فإني مستعد لذلك”. وأضاف أن “الكلمة الطيبة هي التي يجبأن تظل وتستمر في بناء سوريا التي نحلم بها”.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك في التصفح، ولتخدم الإعلانات والمحتوى المخصصين المعروضين لك، وكذلك نستخدمها لتحليل زيارات موقعنا الإلكتروني. بالضغط على «قبول الكل»، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. راجع سياسة الخصوصية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق