في لحظة إنسانية مؤثرة شارك النجم السوري "سامر المصري" متابعيه على منصة إنستجرام فيديو يحمل أصدق مشاعر الفرح والحزن الممتزجة بالحنين للوطن، معلقاً عليه بكلمات بسيطة ولكنها تحمل معانٍ عميقة "عاشت سوريا حرة”.

في هذا الفيديو الذي حظي بتفاعل كبير، ظهر المصري بعينين تغمرهما الدموع، وهو يعبر عن مشاعره قائلًا:

“استنيني يا أمي استنيني، أخيرًا هاجي أشوفك يا أمي. 14 سنة يا أمي، مبروك يا سوريا، مبروك يا أهل سوريا، مبروك لكل شاب اتغرب، مبروك لكل طفل، مبروك لكل بيت من سوريا، الرحمة للشهداء الذين ضحوا من أجل سوريا”.

لم يكن سامر المصري الوحيد الذي عبر عن مشاعره في هذه اللحظة التاريخية، فقد شاركت الفنانة السورية أصالة نصري تغريدة عبر حسابها على منصة "إكس" تويتر سابقاً، قالت فيها:

"يا سوريا الحرة، مبروك حريتك سوريا حرة”.

كانت كلمات أصالة تحمل في طياتها الأمل والتفاؤل ببداية جديدة لسوريا بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة، كما أعربت الفنانة اللبنانية كارمن لبس عن فرحتها الكبيرة بما يحدث في سوريا، حيث كتبت عبر حسابها:

“صباح الخير سوريا، ويارب مرحلة جديدة وحرة، مرحلة وحدة وحرية وبناء وسلام، وإن شاء الله نشوف عودة المسجونين والمفقودين اللبنانيين”.

سامر المصري

بهذه الكلمات جاءت كرسالة تضامن مع الشعب السوري الذي عانى من آثار الحرب لسنوات طويلة، وفي تطور لافت للأحداث، أشار "خليل هملو" مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من دمشق، إلى أن ما تشهده سوريا الآن يمثل نهاية حقبة بشار الأسد، مع بداية مرحلة جديدة تفتح آفاق الأمل والتغيير للشعب السوري.

كما أن كلمة رئيس الوزراء السوري الدكتور "محمد غازي الجلالي" كانت لها أصداء إيجابية بين صفوف السوريين، حيث دعا من خلالها الجميع إلى التكاتف للحفاظ على ممتلكات الدولة، باعتبارها ملكًا مشتركًا للشعب بأسره، وأضاف هملو خلال تغطيته المباشرة أن العاصمة السورية دمشق شهدت تحولات فارقة خلال الساعات الماضية، مشيرًا إلى أن بيان رئيس الحكومة حمل دعوة صريحة لطي صفحة الماضي، والعيش في ظل بلد موحد يسوده السلام والاستقرار.

مع انتهاء حقبة استمرت لأكثر من 13 عاماً، عانى خلالها الشعب السوري من ويلات الحرب والنزوح والانقسام، تبدو الآمال كبيرة في أنتكون هذه المرحلة بداية عهد جديد لسوريا، وكثيرون يتطلعون إلى استعادة سوريا لمكانتها الطبيعية في المنطقة، وأن يتمكن الشعب من تحقيق أحلامه التي عرقلتها الصراعات السياسية والعسكرية طوال السنوات الماضية.

الشعب السوري الذي أظهر خلال تلك السنوات قوة وصمودًا أمام الظروف الصعبة، يطمح الآن إلى بناء وطن يسوده الأمان والازدهار، حيث تعود الأسر المشتتة إلى أحضان الوطن، وتستعيد البلاد روحها التي أرهقتها سنوات الحرب.

فيما لا شك أن هذه التطورات السياسية والاجتماعية ستنعكس على المشهد الفني والثقافي في سوريا، وهو ما يمكن أن يشهد عودة قوية للدراما السورية إلى سابق تألقها، والفنانون الذين كانوا جزءًا من هذه المعاناة سيكونون في طليعة من يوثق هذه اللحظات المهمة من تاريخ سوريا، من خلال أعمال فنية تعكس نضال الشعب وتطلعاته للمستقبل.

كما أن رسالة سامر المصري لم تقتصر فقط على مشاعر شخصية، بل كانت بمثابة دعوة لجميع السوريين في الداخل والخارج للاتحاد والعمل يدًا بيد لبناء وطن جديد، وكلماته المليئة بالدموع والحب للأم والوطن لامست قلوب الملايين، وعكست صورة إنسانية حقيقية عن معاناة كل سوري اضطر للغربة أو فقد أحد أحبائه خلال سنوات الحرب.

يبقى الأمل هو العنوان الأبرز لهذه المرحلة، حيث يتطلع الجميع إلى أن تكون سوريا مكانًا يحتضن الجميع دون استثناء، بعيدًا عن الانقسامات والخلافات التي عكرت صفو الحياة فيها لسنوات طويلة. سوريا الجديدة تحمل في طياتها أحلامًا وأهدافًا كبيرة، والشعب السوري أثبت مرارًا أنه قادر على تجاوز المحن والنهوض من جديد.