قصة نيرة أشرف التي قُتلت على يد زميلها بالجامعة بعد قصة حب فاشلة منذ عامين، وانتهت بموتها وإعدامه، تعود مرة اخري إلى الواجهة، مع جدل إعلامي كبيرة بسبب مسلسل بعنوان "ساعته وتاريخه" وهو من إخراج عمرو سلامة وبطولة الشابة مايان السيد في دور "نادية" أو دور "نيرة أشرف"، ضحية الحب.

أحداث مسلسل "ساعته وتاريخه" تدور حول قصص واحداث حقيقة مختلفة من داخل ملفات المحاكم المصرية، وليست فقط قصة "نيرة أشرف" وحدها، ولكن هي تعتبر القصة الأبرز، والتي أثارت جدل كبير خصوصا بعد ان تم تهديد شقيقتها "شروق" بوقف إذاعة المسلسل، وظهرت في مقطع فيديو تؤكد فيه انها ستقوم مقاضاة القائمين على هذا العمل بعد الوجع الذي تسبب فيه المسلسل لكل أفراد العائلة.

واستنكرت "شروق" اخت نيرة في حديثها  بهذا المقطع ظهور مسلسل يعبر عن الحادث المؤلم الذي تعرضت له شقيقتها، وتساءلت: "من أين جاؤوا بالمعلومات التي ظهرت في المسلسل ولم يتحدث المخرج او المؤلف مع أي احد من أفراد العائلة".

ومن جانب اخر اكد الناقد الفني (سمير الجمل) أن الدراما تتحمل مسؤولية ما حدث لنيرة أشرف من الأساس، عندما قدمت أعمال فنية تحض علي العنف مثل "أولاد رزق" و"عبدة موتة" و"إبراهيم الأبيض" وغيرها.

وقال في تصريحات خاصة إن كل ما تتم اثارته حاليا حول قصة المسلسل  والحديث عن رفع قضية ضد صناع مسلسل "ساعته وتاريخه" هو  وسيلة للترويج والدعاية للعمل ليس إلا،  واشار إلى أنه يجب مشاهدة المسلسل كاملا قبل ان يتم الحكم عليه.

وتابع ايضا الجمل بأن الفن هو من يقود، الشارع المصري، وضرب بذلك مثلا بمقولة الفنان القدير "عادل إمام"  في إحدى مسرحياته القديمة (بلد شهادات صحيح) وكيف أثرت هذه الجملة على الأجيال الصاعدة حتى الآن. 

أوضح بأن الجراح مازالت في نفوس أسرة الضحية وأصدقائها، وانها سوف تظل كذلك،  وشدد على ضرورة المعالجة الدرامية الجيدة التي لم نراها بعد.

وقال بإن قضايا الرأي العام اصبحت ملك للمجتمع، ومن حق اي مبدع أن يعمل عليها، وإلا ما كنا شاهدنا قديما أعمال لها قيمة تاريخية كبيرةفي السينما المصرية مثل "ريا وسكينة" و "السفاح"، وغيرها.

من جهة اخري، قالت دكتورة دعاء إبراهيم السيد، استشارية الصحة النفسية، إن نيرة أشرف، تعبر عن نموذج من الفتيات اللاتي يتم ممارسة العنف عليهن، برغم كل ما وصل له المجتمع من تقدم ومن قوانين وعقوبات شديدة.

واضافة أن عدد كبير من الفتيات وقعوا ضحية لفخ عقدة الذكورة، وإحساس الرفض عند بعض الرجال، لأنه في هذا الوقت يستحضر الصورة الذهنية التي تكونت في خياله منذ الصغر، وترسخت في عقله نتيجة المجتمع الذكوري المتعصب، وهو كيف ترفضه أي فتاة مهما كانت؟! وبذلك يكون رد فعله عنيف للغاية قد يصل في بعض الاحيان للقتل كما تابعنا ما حدث في قضية فتاة المنصورة.

واشارت الى أن حالة نيرة أشرف لن تكن الوحيدة أو الأخيرة، فهناك غيرها الكثيرات واجهن نفس المصير، ولكن عدسات الكاميرات لم تلتقطها.

ورأى البعض أن من حق أسرة نيرة ان تطالب بوقف المسلسل، الذي بالتأكيد سوف يفتح جراح كادت ان تلتئم، ونقطة غياب المعلومات قد ينتج عنه تصوير أحداث غير حقيقية للقصة، مما يرفع معدلات الجدل مرة أخرى بعض عرض الحلقات، سواء كان ذلك في قضية نيرة، أو في غيرها من القضايا المنتظرة التي سوف يتناولها مسلسل "ساعته وتاريخه" في أحداثه القادمة.