في قرار قضائي مؤثر، أيدت المحكمة حكم الحبس الصادر ضد مغني المهرجانات الشاب حمو بيكا، اليوم السبت الموافق 28 من شهر ديسمبر الجاري.
قضت المحكمة بحبسه لمدة شهرين على خلفية قضايا تخص إقامته حفلات بدون تصريح قانوني، وقد تم تنفيذ الحكم بشكل رسمي بعد رفض استئنافه، مما أثار الكثير من التساؤلات حول مستقبل بيكا في الوسط الفني، حيث تعود جذور القضية إلى عام 2018، عندما أحيا حمو بيكا حفلاً بعنوان "وش غضب" في منطقة البيطاش بالإسكندرية.
الحفل الذي شهد حضور العديد من محبي المهرجانات، كان قد أُقيم بدون التصريح الرسمي من نقابة المهن الموسيقية، وهذه الواقعة كانت الشرارة التي أدت إلى اندلاع القضية ضد بيكا، حيث تم تحرير محضر ضده من قبل النقابة، التي اتهمته بإقامة حفل غير مرخص وفي العام 2021، تم استئناف الحكم الصادر في أول درجة، لكن المحكمة رفضت الاستئناف وأيدت الحكم، ما يعني أن حمو بيكا ملزم بتنفيذ العقوبة.
بينما وصل حمو بيكا إلى قسم شرطة الدخيلة اليوم، بعد أن تم ترحيله من قبل نيابة قصر النيل، لتنفيذ حكم الحبس، والسلطات الأمنية اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم القضائي، حيث تم التأكد من تنفيذ قرار الحبس، الجدير بالذكر أنه في 26 ديسمبر الماضي، تم القبض على حمو بيكا في منطقة الزمالك، بعد تهربه من تنفيذ بعض الأحكام القضائية السابقة.
كما تم تحرير محضر بالواقعة، وتم اقتياده إلى قسم شرطة قصر النيل لتنفيذ الأحكام القضائية، وعلى الرغم من أن العديد من محبي حمو بيكا يرون في القضية محاولة للنيل منه، يعتقد البعض الآخر أن ما حدث هو نتيجة لإصراره على مخالفات قانونية متكررة، ففي الوقت الذي تعتبر فيه نقابة المهن الموسيقية أن بيكا لا يلتزم بالقوانين المنظمة للمهنة.

يرى البعض أن بيكا كان ضحية لظروف معينة تجبره على التمسك بهذا المسار، مما قد يعرقل مستقبله الفني، قد كان بيكا من أبرز الشخصيات في مجال المهرجانات، إذ يملك قاعدة جماهيرية واسعة، وكان يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب المصري، ولكن المشكلة الأساسية التي واجهها هي عدم توافر التصاريح الرسمية لأداء حفلاته.
ما يعرضه للمسائلة القانونية وفي ظل تلك المشكلات، يتساءل العديد من محبي هذا النوع من الفن عن كيفية تأثير هذه القضايا على مستقبله الفني، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بهذا النوع من الموسيقى الذي يتحدى القواعد التقليدية للموسيقى العربية.
من المؤكد أن حكم الحبس سيترك أثرًا سلبيًا على مسيرة حمو بيكا الفنية، فبالإضافة إلى العقوبة القانونية، من المرجح أن يتأثر سمعته بشكل كبير، خصوصًا في أوساط الفنانين والموسيقيين، قد ينعكس ذلك على فرصه في إقامة حفلات أو التعاقد مع شركات الإنتاج، ما سيؤدي إلى تراجع شعبيته خلال الفترة القادمة.
لكن في المقابل يمكن أن يكون لهذا الحادث تأثير إيجابي عليه إذا تمكن من العودة بعد فترة الحبس في صورة مغايرة، بمعنى أن يستطيع التكيف مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الوسط الفني، وقد يكون هذا الحكم درسًا له ليدرك أهمية الالتزام بالقوانين والتصاريح اللازمة، ما قد يساعده في استعادة ثقة الجمهور والنقابة، وبالتالي العودة إلى الساحة الفنية بشكل أقوى وأكثر نضجًا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق