تفاقمت الحالة الصحية للسيناريست المصري "بشير الديك" بشكل ملحوظ في الساعات الأخيرة، حيث لا يزال يتلقى العلاج داخل غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات بالقاهرة.

بينما أكدت مصادر مقربة من أسرته أن الأطباء اضطروا لوضعه على جهاز التنفس الصناعي بسبب انخفاض حاد في نسبة الأكسجين بالدم وصعوبة التنفس، حيث ذكرت مصادر من داخل الأسرة أن السيناريست القدير يعاني من فقدان جزئي للوعي.

كما يغيب لفترات طويلة ثم يعود إلى وعيه بشكل غير كامل، وأضافت المصادر أن الفريق الطبي يجد صعوبة في السيطرة على حالته الصحية حتى الآن، حيث أفادت المصادر بأن وزير الثقافة المصري "أحمد فؤاد" وعدداً من الفنانين حاولوا التواصل مع الأسرة للاطمئنان عليه، إلا أن الزيارات غير مسموح بها نظراً لوضعه الحرج داخل العناية المركزة.

بينما أعربت الفنانة "نادية الجندي" عن قلقها إزاء تدهور حالة السيناريست بشير الديك، وناشدت المسؤولين في الحكومة المصرية سرعة التدخل لإنقاذه ونقله إلى مستشفى يقدم رعاية طبية أفضل، حيث وصفت الرعاية الحالية بأنها غير كافية وغير ملائمة لحالته الحرجة.

كما كشفت "دينا بشير الديك" ابنة السيناريست، أن والدها فقد القدرة على مضغ الطعام أو البلع، وهو ما زاد من قلق الأسرة بشأن تدهور حالته الصحية، كما أشارت إلى أن الأسرة بدأت مراجعة الأدوية المقدمة له ومناقشة الأطباء حول فعالية العلاجات.

بشير الديك

إلا أن الردود كانت غير مرضية، حيث أوضحت أن طبيباً في المستشفى رد بشكل غير لائق قائلاً:

“لو مش قادرين على مصاريف المستشفى روحوا مستشفى تانية”.

هذا مما أثار استياء الأسرة وبشير الديك يُعتبر واحداً من أبرز كتاب السيناريو والمخرجين في مصر والوطن العربي، وله إرث سينمائي غني، خاصة خلال الثمانينيات والتسعينيات، حيث بدأ مسيرته الفنية بفيلم "مع سبق الإصرار" عام 1979، والذي أخرجه أشرف فهمي وشهد تعاوناً مع نجوم كبار مثل النجم محمود ياسين والنجم نور الشريف.

كما تعاون بشير الديك مع المخرج عاطف الطيب في العديد من الأعمال الناجحة مثل فيلم "سواق الأتوبيس"، وفيلم "ضد الحكومة"، وفيلم "ليلة ساخنة"، كما اشترك مع المخرج محمد خان في أفلام مميزة مثل فيلم "الحريف"، وفيلم "موعد على العشاء"، وفيلم "الرغبة".

كما أن أعمال بشير الديك السينمائية تتميز بملامستها لقضايا اجتماعية وسياسية عميقة، ونجاحه في بناء شخصيات تتسم بالواقعية والعمق، ويُعد من الشخصيات التي أثرت بشكل كبير في صناعة السينما المصرية، ليترك إرثاً يصعب تكراره.