تعرض الفنان المصري محيي إسماعيل مؤخراً لأزمة صحية مفاجئة نقل على إثرها إلى أحد المستشفيات في القاهرة لتلقي العلاج اللازم من خلال إجراء فحوصات طبية دقيقة.

وقد صرح المخرج "أشرف فايق" نجل شقيق محيي إسماعيل، موضحاً تفاصيل الأزمة الصحية التي مر بها عمه، حيث أوضح أن الوعكة الصحية جاءت بعد احتفاله بعيد ميلاده في نادي نقابة الممثلين الذي يقع على ضفاف النيل، حيث كان محاطاً بعدد من أصدقائه وأثناء الاحتفال، أدى الطقس البارد إلى إصابته بنزلة برد شديدة.

بعد ساعات قليلة من وصول محيي إسماعيل إلى منزله، ارتفعت درجة حرارته بشكل مفاجئ وشعر بآلام حادة في المعدة، مما اضطرت أسرته إلى نقله سريعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحول انتشار الأخبار غير الدقيقة عن تدهور حالته الصحية.

كما عبر فايق عن استيائه من الشائعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصةً تلك التي تحدثت عن وفاة الفنان وهو ما أزعج أفراد الأسرة بشدة، وفي الوقت الذي يتواجد فيه نجل شقيقه بجواره في المستشفى للاطمئنان عليه.

بينما أكد فايق أن محيي إسماعيل ما زال يتلقى العلاج في المستشفى تحت إشراف الأطباء، حيث من المتوقع أن يسمح له بالخروج قريباً لاستكمال فترة العلاج في منزله، وأضاف أن العديد من الأصدقاء من داخل الوسط الفني وخارجه قد زاروا محيي إسماعيل للاطمئنان على حالته الصحية، مما يعكس مدى محبة الجميع له.

محيي إسماعيل هو واحد من أبرز الفنانين في تاريخ السينما والمسرح المصري، وهو مولود في مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة عام1947، حيث نشأ في أسرة مصرية بسيطة، وكان له خمسة أشقاء من الذكور وثلاث شقيقات، وبدأ محيي دراسته الجامعية في قسم الفلسفة بكلية الآداب، قبل أن يقرر التوجه إلى قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية ليبدأ مسيرته الفنية.

محيي إسماعيل

عمل محيي لفترة في المسرح القومي، حيث شارك في عدد من المسرحيات البارزة مثل “الليلة السوداء”، "سليمان الحلبي"، و "دائرة الطباشير القوقازية"، ومنذ انطلاقه في عالم السينما، برزت موهبته في تجسيد الشخصيات ذات الطابع النفسي المعقد، حيث كان يفضل تقديم الأدوار التي تتمحور حول الصراعات النفسية والعاطفية، ما جعله يعرف بلقب "رائد السايكو دراما" في مصر.

كما تخصص محيي في تقديم أدوار صعبة ومعقدة، حيث أسهم في تقديم شخصيات مليئة بالصراع النفسي والتعقيدات العاطفية التي تتطلب أداءً فنياً عميقاً، حيث قد أسفرت هذه التوجهات عن نجاحه الكبير، فكانت أعماله محط إعجاب النقاد والجماهير على حد سواء.

من أبرز أعماله السينمائية التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، فيلم "الرصاصة لا تزال في جيبي"، إلى جانب فيلم "خلي بالك من زوزو" الذي يعتبر واحداً من أشهر أفلام السينما المصرية، كما قدم العديد من الأفلام الناجحة الأخرى مثل "الطائرة المفقودة" وغيرها من الأعمال التي أكسبته شهرة واسعة داخل مصر وخارجها.

في مسيرته الطويلة تم تكريم محيي إسماعيل في العديد من المحافل الدولية، وأبرزها جائزة مهرجان طشقند السينمائي الدولي عن دوره في فيلم "الإخوة الأعداء"، كما أن هذه الجوائز تمثل تقديراً لموهبته الكبيرة وجهوده المستمرة في إثراء السينما المصرية.

علي الرغم من العوائق الصحية التي يواجهها حالياً، يظل محيي إسماعيل واحداً من أعمدة الفن المصري الذين أضافوا الكثير للثقافة السينمائية والمسرحية في البلاد، ويُنتظر أن يظل إرثه الفني حاضراً في ذاكرة الأجيال القادمة.