أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي خلال المؤتمر الصحفي عن تكريم النجمة المصرية "منى زكي"، التي تعتبر واحدة من أبرز وأهم الأسماء في تاريخ السينما المصرية.

كما يعد هذا التكريم بمثابة تقدير للمسيرة الفنية الطويلة التي قدمتها منى زكي، والتي استطاعت من خلالها أن تترك بصمة واضحة في السينما المصرية والعربية، حيث يتم تكريم الفنانة الأمريكية "فيولا ديفيس"، في خطوة تعكس التنوع الكبير الذي يحرص المهرجان على تقديمه في برامجه.

تحدث مدير البرامج العربية والأفلام الكلاسيكية في المهرجان "أنطوان خليفة"، عن الاختيارات الجديدة هذا العام، موضحاً أن منى اختارت أن تعرض خلال المهرجان فيلماً كلاسيكياً وليس من أفلامها التي قامت ببطولتها، وهو فيلم سيتم الإعلان عن اسمه في الأسبوع المقبل.

كما أن هذه الخطوة تهدف إلى إبراز أهمية التراث السينمائي العربي، مما يتيح للمشاهدين فرصة مشاهدة أفلام قديمة تم ترميمها بشكل حديث لتقديمها للأجيال الجديدة بطريقة أكثر احترافية وتقديراً للتراث السينمائي، كما أشار خليفة إلى أن مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الرابعة سيقدم مجموعة من الأفلام ضمن برنامج “روائع عربية”.

الذي يشمل خمسة أفلام من مصر والسعودية والجزائر، وهو ما يعكس التزام المهرجان بإبراز التنوع السينمائي العربي ورفع مستوى السرد السينمائي العربي على المستوى العالمي، ويهدف برنامج “روائع عربية” إلى تسليط الضوء على أبرز الأعمال السينمائية الحديثة من العالم العربي، مع التركيز على موضوعات مجتمعية متنوعة تعكس القضايا التي تشغل المجتمعات العربية.

مهرجان البحر الأحمر

سواء من خلال أفلام لمخرجين مخضرمين أو لأسماء جديدة واعدة، ويسعى المهرجان من خلال هذا البرنامج إلى تقديم السينما العربية التي تتجاوز حدود الفهم التقليدي، وتصل إلى جميع أنحاء العالم، لتكون صوتًا يعبر عن هموم المجتمع العربي بكل أطيافه.

لقد تم إنتاج العديد من أفلام روائع عربية وهذا من خلال شراكات دولية تعزز التعاون بين صناع السينما في مختلف أنحاء العالم، وهذه الشراكات تتيح فرصة لنقل القصص العربية الأصيلة إلى جمهور أوسع، مما يعزز من مكانة السينما العربية في المشهد العالمي، كما يمثل مهرجان البحر الأحمر السينمائي منصة فعالة للاحتفال بجميع جوانب الحياة العربية من خلال السينما، ويعد خطوة كبيرة في تعزيز التبادل الثقافي بين العرب والعالم.

كما أعلن المهرجان عن اختيار فيلم “ضي” سيرة أهل الضي ليكون فيلم الافتتاح في الدورة الرابعة للمهرجان، والفيلم من إخراج كريم الشناوي وتأليف هيثم دبور، وقد أبدى المهرجان سعادته البالغة لاختيار هذا الفيلم لافتتاح الدورة، ونظراً لما يحمله من لغة سينمائية مختلفة، وقصة تمتاز بقدرتها على جذب الانتباه، ويعد هذا الفيلم مثالاً حياً على السينما العربية التي تقدم قصصًا إنسانية عميقة تلامس وجدان المتابعين، ليكون بذلك الفيلم الأنسب لافتتاح هذه الدورة المميزة.

بينما تدور أحداث فيلم “ضي” حول قصة مراهق يُعاني من حالة ألبينو "العدو الشمس"، وهو شاب نوبي يُدعى “ضي”، الذي يقوم في رحلة سحرية مع عائلته التي تواجه العديد من الصعوبات والمشاكل، وينطلق “ضي” في رحلة من جنوب مصر إلى شمالها برفقة مدرسه للموسيقى، حيث يرافقه صوته الساحر في مسيرته نحو تحقيق حلمه، والفيلم يسلط الضوء على رحلة شاب منغمس في عالمه الفني، في وقت يعاني فيه من تحديات المجتمع وظروفه الصعبة.

يشارك في بطولة الفيلم مجموعة من النجوم المميزين مثل الممثلة السعودية أسيل عمران، والممثلة السودانية إسلام مبارك، إلى جانب الممثلين المصريين حنين سعيد وبدر محمد، وتأليف هيثم دبور وإخراج كريم الشناوي، مما يجعل هذا العمل من بين الأفلام التي تحمل قيمة فنية كبيرة، ويعكس أهمية القصص التي تلامس مشاعر الجمهور.

يعد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي حدثاً ثقافياً ضخماً يحتل مكانة هامة في تعزيز صناعة السينما في المنطقة، وليس فقط كونه منصة لعرض الأفلام، بل هو أيضًا فرصة مهمة لتطوير حوار ثقافي بين صناع السينما والجمهور، ومن خلال تشجيع التعاون بين الدول العربية والمهرجانات الدولية.

بينما يسعى المهرجان إلى دعم المواهب العربية الشابة والناشئة، مما يوفر لها فرصاً لعرض أعمالها أمام جمهور واسع، وبالتالي فتح أفق جديد لنجاح السينما العربية على الساحة العالمية، ويعد مهرجان البحر الأحمر السينمائي نموذج لما يمكن أن يحققه التعاون الثقافي بين الدول العربية من خلال السينما، حيث يصبح أكثر من مجرد حدث لعرض الأفلام، بل هو منصة تبادل ثقافي بين الشرق والغرب، مع التركيز على إيجاد سبل لدعم وتحفيز صناع الأفلام الجدد في العالم العربي.