شهد الوسط الفني الخليجي حالة من الحزن والأسى، بعد إعلان وفاة الفنان الكويتي القدير "عبد العزيز الحداد" عن عمر ناهز 75 عاماً، صباح اليوم الخميس الموافق 2 من شهر يناير 2025.

عبد العزيز الحداد الذي ترك بصمة عميقة في عالم الفن، سواء من خلال أعماله الدرامية أو المسرحية أو حتى كمؤلف وشاعر، حيث فارق الحياة تاركاً إرثاً فنياً وإنسانياً لا يُنسى، والفنان المصري "حسام داغر" كان من أوائل من نعوا الراحل، كما عبر عن حزنه عبر منشور على الفيس بوك قائلاً:

“وفاة صديقي وحبيبي الممثل الكويتي القدير عبد العزيز الحداد”.

واستذكر داغر ذكرياتهما المشتركة خلال تصوير مسلسل "الجابرية الرحلة 422"، الذي جمعهما في لندن قبل عامين، كما تحدث عن عشقه لأعمال الحداد منذ الصغر، مشيرًا إلى تنوع مواهبه كممثل وشاعر وأديب ومؤلف له إسهامات أدبية بارزة بجانب التمثيل والإخراج.

حسام داغر لم يكتفِ بنعي الراحل، بل شارك الجمهور بموقف إنساني مؤثر عاشه مع عبد العزيز الحداد خلال تصوير المسلسل، وتحدث عن مشهد جمعهما، حيث جسد الحداد دور زوج يواسي زوجته المصابة بالزهايمر أثناء أزمة خطف الطائرة، وفي المشهد، كان الحداد يناجي زوجته قائلاً:

“كنت أتوقع تنسي العالم كله وما تنسيني أنا”.

عبد العزيز الحداد

كما احتضنها بحب وألم في آن واحد، الإحساس الصادق الذي أظهره الفنان الراحل جعل الجميع يتأثرون بشدة، حيث أكد داغر أن هذه اللحظة كانت دليلاً على موهبة الحداد الفريدة وقدرته على تجسيد المشاعر بصدق.

وُلد عبد العزيز الحداد عام 1950، وتخرج في كلية الهندسة الميكانيكية عام 1977. رغم دراسته الهندسية، حيث قرر أن يسلك طريق الفن، وبدأ مشواره الفني مبكرًا عام 1963 من خلال مشاركته في مسرحية "حظها يكسر الصخر".

منذ ذلك الحين، تألق في العديد من الأدوار الفنية سواء في التمثيل أو الإخراج أو التأليف، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء في الفن الكويتي والخليجي، ومن بين أبرز أعماله المسرحية كانت مسرحية "كماشة"، والتي عُرضت في عام 1987.

كما شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية أبرزها مسلسل "المعزب"، الذي عُرض عام 2014، حيث أن هذه الأعمال جسّدت تنوع موهبته وقدرته على التفاعل مع مختلف الأنواع الدرامية والمسرحية، ورحيل عبد العزيز الحداد ترك أثر كبير في قلوب محبيه وزملائه، وحسام داغر اختتم رسالته قائلاً:

“عزائي لشعب الكويت في فقيدهم وعزائي لأسرة المسلسل فقد فقدنا كبيرنا اليوم”.

لم يكن الحداد مجرد فنان عادي، بل كان رمزًا للثقافة والفن في الكويت، وأيقونة ستظل خالدة في ذاكرة الفن الخليجي.