أثار إدراج الفنانة سميرة توفيق في مناهج التربية الفنية الأردنية جدلاً بين مؤيد ومعارض حيث اعتبرت بعض الآراء أن هناك شخصيات أخرى أجدر بالذكر بينما رأت أخرى أن إدراجها يعزز الهوية الثقافية مما يستدعي مراجعة المناهج بعناية لضمان توازن بين التراث الثقافي والاحترام لتنوع الآراء
أثارت الفنانة اللبنانية سميرة توفيق جدلاً واسعاً في الأردن بعد تداول صور من منهاج التربية الفنية والموسيقية والمسرحية للصف الرابع الابتدائي الذي يتضمن درساً عنها حيث تم إدراج هذا المنهاج كطبعة تجريبية للمرة الأولى هذا العام مما أدى إلى انقسام في الآراء بين مؤيد ومعارض تضمن المنهاج السير الذاتية لفنانين بارزين مثل سميرة توفيق وأم كلثوم وهذا ما أثار استياء بعض الناس الذين اعتبروا أن هناك شخصيات تاريخية وثقافية أخرى كانت أجدر بأن تُذكر في مثل هذه المواد التعليمية بينما هناك من يرى أن إدراج أسماء مثل سميرة توفيق يمكن أن يسهم في تعزيز الهوية الثقافية الأردنية والعربية خاصة في زمن يتطلب فيه المجتمع تركيزاً أكبر على القيم الثقافية والفنية وفي دروس مادة اللغة الإنجليزية للصف الثامن وردت سيرة ذاتية لأم كلثوم ما يعكس تنوع المحتوى المقدم للطلاب لكن الاختلاف في الآراء يبرز الحاجة إلى مراجعة المناهج بعناية أكبر وبحسب المركز الوطني لتطوير المناهج فإن برنامج التربية الموسيقية تم إدراجه لطلاب الصفوف من الأول إلى الخامس وليس فقط للصف الرابع كما تم تداوله ويشمل المنهاج تعليم الأطفال حول الأشكال والخطوط وأساسيات الرسم بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الموسيقى مثل البيانو والطبول.
علق خبير التربية والتعليم وإدارة المناهج ذوقان عبيدات على هذه المسألة مشيراً إلى أنه كان بالإمكان تجنب الجدل القائم حول درس سميرة توفيق ولفت إلى أنه كان من الأفضل التركيز على فنانين لهم تأثير أكبر في ذاكرة الناس مثل توفيق النمري أو فيروز أو حتى شخصيات تاريخية أخرى مثل أم كلثوم وأكد عبيدات على أهمية احترام كل فنان ولكن يجب أيضاً أن يتضمن المنهاج تربية فنية تعكس أصالة الفن والقيم الثقافية ومن خلال هذا الجدل يتضح أن المناهج التعليمية بحاجة إلى توازن بين تقديم محتوى يعكس التراث الثقافي والتاريخي وبين احترام تنوع الآراء حول الشخصيات الفنية ويمكن أن يكون الهدف هو تنمية الذوق الفني لدى الأطفال وتعزيز انتمائهم الثقافي دون إثارة أي جدل كما أن التواصل الفعّال بين القائمين على المناهج والمجتمع يمكن أن يساهم في الوصول إلى نتائج ترضي جميع الأطراف وفي النهاية يبقى النقاش حول هذا الموضوع مفتوحاً يجب على القائمين على التعليم في الأردن أن يلتفتوا إلى أهمية تقديم محتوى يعكس التنوع الثقافي وأن يضمنوا أن التعليم الفني والثقافي يتم بشكل يساهم في بناء هوية ثقافية قوية ومتنوعة مما يتيح للأجيال القادمة التعرف على فنانيهم وأعمالهم بطريقة إيجابية وملهمة ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن الفنون تلعب دوراً مهماً في تشكيل هوية المجتمع وأفكاره وقيمه وأن الأجيال الجديدة بحاجة إلى نماذج تحتذى بها وفي ختام هذا الجدل يجب أن يكون هناك تنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان تقديم مناهج تعليمية تساهم في الارتقاء بالذوق الفني والثقافي وتعزيز الفهم والتقدير للفن والفنانين بشكل يحقق توازناً بين الرؤى المختلفة ويحقق الأهداف التعليمية المنشودة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق