يعكس المخرج البريطاني المخضرم مايك ليه، صاحب الـ82 عاماً، مشاعر متناقضة تتراوح بين الامتنان لنجاحاته السابقة واليأس من الظروف الحالية، وذلك خلال تأملاته حول مسيرته الفنية وحياته الشخصية.
فقد حظي ليه بفرصة استثنائية في صناعة السينما، حيث قدم أكثر من 12 فيلماً على مدار خمسة عقود، بما في ذلك أعمال بارزة مثل "سيكرتس أند لايز" و"فيرا دريك".
ومع ذلك، يشعر ليه بالقلق حيال الأجيال الشابة المقبلة، ويعبر عن مخاوفه تجاه التغييرات "المقلقة جداً" التي يشهدها العالم اليوم. وفي تصريحاته لوكالة فرانس برس، خلال عرض استعادي لمجمل أعماله في "سينماتيك" في باريس، أكد ليه أن الإخراج هو "امتياز"، لكنه امتياز أصبح أكثر صعوبة في الحصول عليه.
يعبّر ليه عن شعوره بأنه "محظوظ جداً" لتجربته في الإخراج، على الرغم من التحديات، حيث يعمل حالياً على مشروعه القادم، رغم المعاناة من مشكلات حركية نتيجة مرض عضلي وراثي. كما أشار إلى قلقه العميق من الحالة العالمية الراهنة، التي تعكس شعوراً متزايداً بأن "الحرب العالمية الثالثة" قد تلوح في الأفق، مضيفاً: "لم أكن أتخيل يوماً أنني سأقول ذلك، ولي من العمر ما يكفي لأتذكر نهاية الحرب العالمية الثانية تقريبا؛ إذ وُلدت في زمن الحرب".
أما عن فيلمه الجديد "هارد تروثس" الذي نال إشادة نقدية كبيرة، فيتناول قصة مؤثرة مليئة بالمشاعر المعقدة، حيث يسرد حكاية شقيقتين تختبران مجموعة من المشاعر المتناقضة، إذا يُعتبر من بين أقوى أفلام ليه الأخيرة.
وعلى الرغم من أن ليه يرفض حالياً التحدث عن مشروعه المقبل، إلا أنه أعرب عن قلقه المتزايد بشأن صعوبة العثور على التمويل الكافي، مشيراً إلى أن الداعمين، وخاصة منصات البث التدفقي، يسعون للحصول على تأثير ملحوظ في المنتج النهائي، وهو ما اعتبره ليه "أمر محبط ومقلق جداً".
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق