قبل أيام من وفاته سجل الملحن الراحل "محمد رحيم" لقاءً تلفزيونيًا مع الإعلامي محمد العسيري، في أولى حلقات برنامج "بودكاست" الذي يُعرض على شاشة القناة الوثائقية تحت عنوان "كلام في الفن".
في هذا اللقاء تحدث رحيم عن دخولهما معاً في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، وذلك بفضل أغنيتي "صبري قليل" و"الوتر الحساس" اللتين تصدرتا قائمة "بيلبورد" لأكثر الأغاني استماعاً لمدة 11 أسبوعًا وهما من ألحانه، وقال محمد رحيم إنه عندما سمع صوت شيرين لأول مرة في مكتب صديقه نصر محروس، وشعر بأن هذه الفنانة تستحق فرصة كبيرة.
قد كان حينها يعمل على ألبوم "صورة ودمعة" لمحمد محي، وعقب هذه التجربة بدأ التفكير في تقديم شيرين للجمهور المصري بشكل مميز، كما أضاف أنه قام بتقديم جزء صغير في أغنية مع محي، ثم بدأ العمل على تقديم مطربة مصرية جديدة للجمهور.
تحدث رحيم عن كيفية ابتكاره للأسلوب الموسيقي لأغنية "صبري قليل"، التي كانت ضمن أول ألبومات شيرين، وأوضح أنه كان يريد أن يقدم لها شكلًا موسيقيًا مختلفًا يجمع بين الغناء والحركة والتقطيع الموسيقي المبتكر، ليخلق نوعاً من الرتم الجديد الذي لم يُسمع من قبل في الموازين الموسيقية المعروفة.
كما أشار إلى أنه كان يريد التمرد على التقليدية والابتكار في التفعيلات الموسيقية، حتى توصل إلى الشكل الذي ظهر به الأغنية، حيث أوضح محمد رحيم أن أغنية "صبري قليل" حققت نجاحًا كبيرًا فور إصدارها، وأنها استطاعت أن تفرض نفسها على الساحة الفنية.
مشيرًا إلى أن هذه الأغنية حققت شهرة كبيرة حتى بعد مرور 21 عامًا على إصدارها في عام 2003، كما أضاف أن الأغنية أصبحت تُغنى بالعربية في العديد من الدول حول العالم، وهو ما يعد إنجازًا كبيرًا في عالم الموسيقى.

بعد مرور 15 عاماً من نجاح “صبري قليل”، عمل محمد رحيم مع شيرين على أغنية “الوتر الحساس”، التي تعد من أكثر الأغاني مشاهدة لها على الإنترنت من دون تصوير فيديو كليب، وأشار إلى أن هذه الأغنية إلى جانب "صبري قليل"، هي التي ساعدت شيرين على دخول موسوعة جينيس، حيث ظلت تتبادل المركزين الأول والثاني على مدار 11 أسبوعًا، وهو ما جعلها تحجز مكانًا في الموسوعة.
كما أضاف أن فترة الـ 11 أسبوعاً هي فترة طويلة للغاية في موسوعة الأرقام القياسية، خاصة وأن المطربين السابقين لم يتجاوزوا الثلاثة أسابيع في نفس التصنيف، وفي حديثه أكد رحيم أن هذا التكريم ليس ماديًا، بل هو تكريم شرفي، حيث لم يتلق أي أجر مقابل إدراج الأغاني في موسوعة جينيس.
بينما أشاد بفريق العمل الذي شارك في نجاح هذه الأغاني، حيث ذكر نصر محروس المنتج الذي كان له دور كبير، بالإضافة إلى الكلمات الجميلة التي قدمتها والدته إكرام العاصي، والتي ساهمت في نجاح الأغنية، كما أثنى على الموزع نادر حمدي والمهندس الصوتي أمير محروس، مشيرًا إلى أن التعاون بين هؤلاء الفنانين كان له دور كبير في هذا النجاح.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق