مر الفنان "محمد سعد" بعدة أزمات شخصية وفنية جعلته يبتعد عن عالم السينما لفترة تجاوزت الست سنوات، ولكن الجمهور لا يزال يتطلع إلى عودته من خلال فيلم "الدشاش" الجديد، الذي قد يشكل نقطة تحول في مسيرته الفنية.

يعد فيلم "الدشاش" فرصة كبيرة له لإعادة بناء شعبيته بعد الخلافات التي عصفت بحياته المهنية والشخصية في الفترة الأخيرة، حيث أطلقت الشركة المنتجة للفيلم الإعلان الرسمي للفيلم في الأيام الأخيرة، حيث من المقرر عرضه في يناير المقبل.

كما يعتبر واحدًا من أبرز أفلام موسم رأس السنة، حيث يظهر محمد سعد في الإعلان بشخصية جديدة تمامًا، مغايرة لكل الأدوار التي اعتاد تقديمها للجمهور، وسيطرت أجواء الأكشن والإثارة على الإعلان.

هذا مما أثار فضول العديد من المتابعين وزاد من التوقعات حول الفيلم الذي قد يحمل في طياته مفاجآت كبيرة، وتدور أحداث فيلم "الدشاش" في إطار اجتماعي تشويقي، حيث يلعب محمد سعد دور زعيم عصابة يتورط في سلسلة من الأحداث المثيرة التي تجلب له مواقف غير متوقعة.

كما يتميز الفيلم بعناصر الإثارة والتشويق التي قد تجذب الجمهور الذي اعتاد على الأفلام ذات الوتيرة السريعة والمثيرة، ويشارك في بطولة الفيلم مجموعة من النجوم، من بينهم وليد فواز ومحمد جمعة ورشوان توفيق ومريم محمود الجندي، مما يضمن تنوعًا فنيًا وتقديم أداء متميز.

بينما يشكل فيلم "الدشاش" عودة قوية لمحمد سعد إلى السينما بعد غياب طويل دام ست سنوات، منذ آخر أعماله السينمائية في فيلم "الكنز2" الذي عرض في 2019، ورغم أن الفيلم كان يحمل توقيع المخرج الكبير شريف عرفة.

فيلم الدشاش

كما شارك فيه نجوم شباك مثل محمد رمضان وهند صبري، إلا أن الفيلم لم يحقق النجاح المتوقع، ما دفع سعد للابتعاد عن السينما لفترة طويلة، وهذه العودة قد تكون بمثابة فرصة جديدة لاستعادة مكانته في قلوب محبيه.

علي الرغم من الشعبية الكبيرة التي حققها محمد سعد في بداية مشواره الفني، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت العديد من الأزمات التي أثرت على مسيرته بشكل ملحوظ، وتمثلت هذه الأزمات في خلافات مع مخرجين ومنتجين.

بالإضافة إلى انسحابات مفاجئة من مشاريع سينمائية، مما جعل البعض يتساءل عن سبب هذه المشاكل المستمرة، وهل هي لعنة تلاحقه أم أن الأمر يتعلق بسوء تخطيط، بينما كشف المخرج "أحمد البنداري" عن كواليس أزمته مع محمد سعد أثناء التحضير لفيلم "الدشاش".

كما أشار إلى أنه عمل لمدة ثلاثة أشهر على إعداد تصور شامل للفيلم، ولكنه فوجئ برفض سعد للنص مما أدى إلى توقف المشروع، وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها محمد سعد أزمات مشابهة.

ففي وقت سابق أعلن المنتج "أحمد السبكي" عن تعاونه مع سعد في فيلم "أنا العفريت"، لكن الأخير انسحب فجأة عن الفيلم ليشارك في فيلم آخر مع المنتج "محمد الرشيدي" بعنوان "دكتور عدوة".

وهو التبديل الذي أثار غضب السبكي وأدى إلى توتر العلاقة بينهما وانتهى العمل المتفق عليه بينهما، وهذه الأحداث تشير إلى أن رحلة محمد سعد في العودة إلى السينما لن تكون خالية من التحديات والمفاجآت.