في خطوة تؤكد اهتمام الدولة بتكريم رموز الإبداع والفن، زار وزير الثقافة المصري الدكتور "أحمد فؤاد هنو"، منزل الفنان الكبير "محمد منير" لتسليمه تكريم يوم الثقافة المصرية.
هذه الزيارة جاءت كتعويض عن غياب الكينج بسبب ظروفه الصحية عن الاحتفالية الرسمية، التي أُقيمت بدار الأوبرا المصرية، وأشاد وزير الثقافة خلال اللقاء بمسيرة محمد منير الفنية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي المصري وفي حديثه، قال الوزير:
“مصر مدينة لك بالكثير على إبداعك الذي طالما عبر عن روح الشعب المصري وفنك هو ترجمة حقيقية لمعاني الهوية المصرية”.
كما أضاف أن هذا التكريم يُعد أقل ما يمكن تقديمه لشخصية فنية قدمت الكثير لبلادها، وأن الملايين يعتبرون منير رمز وطني وسفير للفن المصري، والفنان محمد منير بدوره عبر عن فخره الشديد بهذا التكريم، معتبراً إياه اعترافاً برسالة فنية حملها على عاتقه طوال عقود، وقال منير:
“فخور بأني صناعة مصرية خلال مسيرتي الفنية كنت أحرص دائمًا على تقديم صورة مشرفة عن مصر في كل المحافل الدولية، والفن بالنسبة لي رسالة، وكان هدفي دائمًا أن أكون سفيرًا يعبر عن جوهر بلدي وثقافتها العريقة”.

محمد منير الذي يلقب بالكينج، قدم نموذج فريد في عالم الموسيقى والغناء. استطاع المزج بين التراث النوبي والألحان العصرية، ليخلق مدرسة موسيقية خاصة به، وأغانيه التي تتنوع بين الوطنية والرومانسية والاجتماعية تحمل في طياتها تعبيرًا عميقًا عن مشاعر المصريين وآمالهم.
كما أن أسلوبه في الأداء وكلماته المنتقاة بعناية جعلاه سفيرًا للثقافة المصرية في المحافل الدولية، حيث غنى على أعرق المسارح العالمية، مما جعل اسمه مرتبطًا بالهوية المصرية الأصيلة، واحتفالية "يوم الثقافة المصرية"، التي أُطلقت بنسختها الأولى تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
بينما تُعد خطوة رائدة في تسليط الضوء على المبدعين الذين ساهموا في بناء الهوية الثقافية المصرية، وأن هذا الحدث الذي نظمته وزارة الثقافة، شهد تكريم عدد كبير من الفنانين والمثقفين، في محاولة لتسليط الضوء على أهمية الفن والإبداع كجزء من القوة الناعمة لمصر.
الجدير بالذكر أن الفنان محمد منير كان دائماً ما يؤكد أن الفن هو لغة الشعوب، وأنه أحد أقوى الأدوات لتشكيل وعي الإنسان وربط الأجيال بثقافتها وتراثها، وأغانيه الوطنية مثل "علي صوتك بالغنا" و"إزاي"، كانت رسائل قوية تحمل روح الانتماء والافتخار بالوطن.
محمد منير لا يُعد مجرد مطرب، بل هو رمز يعبر عن الانتصار للأصالة والتجديد، وهو ما جعل من تكريمه حدثاً يلقى صدى كبير في الأوساط الثقافية والفنية، وتكريم منير إلى جانب عدد كبير من المبدعين في احتفالية يوم الثقافة المصرية، يبعث برسالة واضحة عن أهمية تقدير المبدعين كجزء من تكريم الوطن لتاريخه وهويته.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق