تحتل دراما رمضان مكانة بارزة على خارطة الفنون التلفزيونية، حيث تتنافس العديد من النماذج الفنية لجذب انتباه المشاهدين. عادة ما ترتبط البطولة لنجوم يمتلكون تجارب فنية رائدة، مما يضيف قيمة تسويقية للأعمال الدرامية. ومع ذلك، ما زالت المفاجآت تحدث، حيث يتراجع النجوم الرئيسيون في الأداء، في حين يسهم ظهور بعض النجوم في الأدوار الثانية في إنقاذ المشاهد ولفت الانتباه.

وهذه الظاهرة تعكس أن التألق الفني لا يقاس بحجم الدور، بل بقوة الأداء والإقناع وتعد الفنانة "انتصار" مثالاً حياً على ذلك، حيث تُعتبر "الجوكر" في كل الأعمال التي تشارك فيها، وكانت لها بصمة قوية في الموسم الرمضاني. فقد شاركت هذا العام في أربعة مسلسلات، منها "أشغال شاقة جداً" و"80 باكو" و"إش إش" و"قهوة المحطة"، مقدمة أدواراً مُميزة أبرزت قدرتها الفائقة على تجسيد الشخصيات الحياتية بمهارة كبيرة.

بصمة مميزة

في مسلسل "قلبي ومفتاحه"، تألق دياب بدور "أسعد"، طليق "ميار" التي تجسدها مي عز الدين. قدم دياب شخصية الرجل الانتهازي ببراعة، مما جعل المشاهدين يعطفون عليه أحياناً، ودليل على مواهبه في تجسيد الأدوار المعقدة. كما شهد المسلسل ظهور النجم أشرف عبد الباقي في دور ثانوي، حيث لفت الأنظار بقدرته على الخروج من قوالب الكوميديا التقليدية.
من جهة أخرى، استطاع حاتم صلاح أن يسرق الأضواء من خلال أدائه في مسلسل "إخواتي"، حيث جسد شخصية "فرحات التربي"، زوج "ناهد"، مقدماً رؤية واقعية تربط بين الكوميديا والتراجيديا في إطار درامي شامل.

نجاحات متتالية

على الرغم من أن مسلسل "أشغال شاقة جداً" حقق نجاحاً كبيراً، لا يمكن إغفال دور مصطفى غريب وشخصية "عربي" التي أضافت لمسة فكاهية مميزة. ومن جانبه، تميز أحمد عزمي في "ظلم المصطبة" بشخصية معقدة تتضمن تحولاته من رجل دين إلى رجل أعمال، مما أضاف عمقاً درامياً لشخصيته.

الخبرة تصنع الفارق

لازالت خبرات النجوم مثل أحمد عبد العزيز تلعب دوراً كبيراً حتى في الأدوار الثانوية كما في "فهد البطل" حيث جسد شخصية الشرير العمدة "غلاب". بينما أثبتت شخصية محمود عزب في "قلبي ومفتاحه" أنها كانت نقطة تحول حقيقية في مسيرته، حيث قدم دور عم "نصر" ببراعة وسلاسة، رغم قلة الحوار، إلا أن الأداء الرفيع للعين وسحر المؤثرات الموسيقية أضفى عمقاً على الشخصية.