كشف مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي عن ملامح التحول الكبير في سوق العمل، عبر تحديد خمس وظائف مستقبلية تقود المشهد المهني خلال السنوات المقبلة، في ظل تسارع التطورات التكنولوجية والتحول نحو الاقتصاد الرقمي، وأكد المجلس أن هذه الوظائف لم تعد مجرد توقعات، بل أصبحت واقعاً يتشكل يومياً داخل دولة الإمارات، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وأوضح المجلس أن الوظائف الخمس تشمل مهندس الذكاء الاصطناعي، ومحلل البيانات، ومتخصص الأمن السيبراني، وخبير الاستدامة، ومهندس الطيران المتقدم، مشيراً إلى أن هذه التخصصات تعكس طبيعة التغيرات العميقة التي يشهدها سوق العمل عالمياً، وتبرز الحاجة إلى كوادر تمتلك مهارات رقمية متقدمة وقدرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات.

وأشار إلى أن الاستثمار في المهارات الرقمية لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة ملحة لبناء مسارات مهنية مستدامة وتعزيز التنافسية، خاصة في ظل اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

وأكد أن تنمية القدرات الرقمية تمثل الخطوة الأولى نحو تأهيل الكفاءات الوطنية لقيادة مستقبل العمل بثقة وكفاءة.

وبيّن المجلس أن جهوده تتركز على إعداد جيل قادر على مواكبة التحولات المتسارعة، من خلال برامج توجيهية ومبادرات نوعية تهدف إلى ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، وتقليص الفجوة بين الدراسة والتوظيف، بما يعزز جاهزية الخريجين ويدعم التنمية البشرية المستدامة في دبي.

كما شدد على أهمية البدء المبكر في الاستعداد لسوق العمل، من خلال تحديد المسار المهني بوضوح، وتطوير المهارات الأساسية مثل التفكير التحليلي والتواصل والعمل الجماعي، إلى جانب اكتساب الخبرات العملية عبر التدريب والتطوع، مؤكداً أن الاستثمار اليوم في المهارات هو مفتاح الفرص المستقبلية وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار والاقتصاد الرقمي.