أكد المهندس ميسرة محمود سليم عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، أن إمارة أبوظبي تسعى إلى دفع أجندة البنية التحتية على المستوى العالمي، وذلك انطلاقاً من رؤية قيادتها الرشيدة.
وجاءت تصريحات عيد خلال كلمته التي ألقاها صباح اليوم في العاصمة التركية أنقرة ضمن فعاليات الجولة الترويجية لسلسلة الجولات العالمية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2025. وأوضح أن أبوظبي تشرف حالياً على تنفيذ أكثر من 600 مشروع تتجاوز قيمتها 55 مليار دولار أمريكي. وتشمل هذه المشروعات قطاعات عدة أبرزها الإسكان والنقل والتعليم بالإضافة إلى الأصول الزراعية.
وأشار مدير مركز المشاريع والبنية التحتية إلى أن نجاح الإمارة لا يقتصر فقط على حجم المشروعات أو قيمتها الاستثمارية، بل يتجلى أيضاً في تأثيرها الإيجابي الواضح. ففي عام 2024 وحده، تم الانتهاء من أكثر من 11,000 وحدة سكنية بهدف إنشاء مجتمعات متكاملة وتعزيز جودة الحياة للسكان.
وأوضح عيد أن المركز يعمل على تحويل الطموحات الحكومية إلى إنجازات ملموسة عبر إدارة دورة حياة كاملة للمشاريع الرأسمالية الاستراتيجية التي تُجسد تطلعات إمارة أبوظبي.
وأشاد في كلمته بالعلاقات المتنامية بين تركيا وأبوظبي، مؤكداً وجود إيمان مشترك بأهمية البنية التحتية في تشكيل المستقبل السياسي للبلدين. وأضاف: "نحن هنا لتبادل الخبرات وتحسين الشراكات؛ فبالنسبة لأبوظبي يعد التعاون الدولي عنصراً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة."
ونوه المهندس ميسرة محمود سليم عيد إلى حرص القيادة الإماراتية على الانفتاح وتبني أفضل الممارسات الدولية وابتكار حلول مشتركة لدفع عجلة التطور البشري. كما أشاد بالدور الكبير الذي تؤديه تركيا في قطاع البنية التحتية عالمياً، حيث تضم قائمة أكبر شركات المقاولات الدولية نحو 45 شركة تركية أثبتت قدرتها الكبيرة في تنفيذ مشاريع ضخمة مثل المطارات والجسور والمناطق الصناعية.
وأكد عيد ضرورة مراعاة الهوية والثقافة الوطنية عند تنفيذ المشاريع بما يتوافق مع التزامات دولة الإمارات تجاه الحياد المناخي بحلول عام 2050. وأشار إلى أهمية العمل المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق رؤية طموحة ومستدامة.
وأضاف أن فرص توسيع التعاون بين الشركات الإماراتية والتركية واسعة النطاق، خاصة وأن شركات المقاولات والهندسة التركية تمتلك خبرات وإرثاً يمكن استثماره لدعم البرنامج التنموي طويل الأمد لإمارة أبوظبي. ومع الثقة المتبادلة بين الجانبين بعد سلسلة من المشاريع المشتركة الناجحة، فإن المجال متاح الآن لتعزيز التعاون ليشمل قطاعات جديدة مثل الإسكان والبنية الثقافية.
واختتم المهندس ميسرة عيد كلمته بدعوة واضحة للتعاون والتواصل بهدف بناء شراكات طويلة الأمد والاستثمار المشترك في مستقبل مزدهر لكلا البلدين. وشدد على ضرورة التخطيط الواعي والتنفيذ الدقيق للمشروعات لتعكس أعلى مستويات الطموح لدى الطرفين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق