دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي يومه الـ36 ليصبح الأطول بتاريخ البلاد وسط انقسامات سياسية تؤثر بشدة على الاقتصاد والمواطنين.

وجاء في التفاصيل حيث دخل الإغلاق الحكومي الفيدرالي في الولايات المتحدة يومه السادس والثلاثين، محققاً رقماً قياسياً جديداً كالأطول في تاريخ البلاد، متجاوزًا الرقم السابق البالغ 35 يوماً خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب في عام 2019.

أسباب الإغلاق

يرجع هذا الإغلاق إلى جمود مستمر في الكونغرس، حيث لم يتمكن المشرعون من التوصل إلى اتفاق على الميزانية الفيدرالية منذ انتهاء السنة المالية السابقة في الأول من أكتوبر، وينشب الخلاف الحاد بين الجمهوريين والديمقراطيين حول أولويات الإنفاق وقيود برامج الحكومة.

تأثير الإغلاق على المواطنين والاقتصاد

ويُجمد هذا الوضع الإعانات الاجتماعية التي يعتمد عليها ملايين الأمريكيين في تأمين الغذاء والسكن والخدمات الصحية، كما يواجه مئات الآلاف من موظفي الحكومة إجازات إلزامية بدون أجر، مما يؤثر سلباً على دخلهم اليومي.

وأدى نقص الموظفين المسؤولين عن تنظيم الرحلات الجوية إلى اضطرابات وتأخيرات وفوضى مؤقتة في السفر الجوي الداخلي والدولي.

السياق السياسي

يشير محللون إلى أن الإغلاق يعكس الانقسامات العميقة داخل الكونغرس بين الجمهوريين الذين يسعون لتقليص الإنفاق والديمقراطيين الذين يصرون على الحفاظ على التمويل للخدمات الأساسية دون تقديم حلول وسط قابلة للتطبيق.

انعكاسات على الأسواق والاقتصاد

تؤدي حالة عدم اليقين المستمرة إلى تراجع الاستثمارات وارتفاع تكاليف التمويل، وتثير المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي ما يؤثر سلبًا على أسواق الأسهم.

كما يشمل التأثير اضطرابات في سلاسل الإمداد والقطاعات الحيوية مثل النقل والطاقة، الأمر الذي ينعكس بدوره على الإنتاجية والأسعار المحلية.

لم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة تدل على قرب انتهاء هذا الوضع، ويشدد الخبراء على أن الحل يحتاج إلى تنازلات متبادلة من كلا الحزبين لضمان عودة الحكومة للعمل بشكل كامل واستئناف صرف الإعانات وإعادة الموظفين الفيدراليين إلى وظائفهم.

ويبقى السؤال الأبرز: متى سيتمكن الكونغرس من إنهاء أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة وإعادة الاستقرار للحكومة والأسواق؟