شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً طفيفاً يوم الجمعة، إلا أنه تمكن من الحفاظ على مساره لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ ثلاثة أشهر، تعززت هذه المكاسب بفضل تفاؤل الأسواق بإمكانية الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في تقليل المخاوف من تصاعد الصراع الذي كان قد أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة وتهديد النمو الاقتصادي العالمي.
انخفض الجنيه بنسبة 0.15% ليصل إلى مستوى 1.342 دولار، إلا أنه ارتفع بنحو 1.7% خلال الأسبوع، مما يشير إلى أقوى أداء أسبوعي منذ منتصف شهر يناير.
هدنة بين إيران وأميركا تدعم الأسواق المالية
ارتفع الجنيه بنسبة 0.7% يوم الأربعاء عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا لحوالي 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
رغم ذلك، بدت الهدنة هشة يوم الجمعة قبيل محادثات مرتقبة في باكستان، وقد صرح ترامب بأن إيران تقوم بعمل سيئ للغاية في السماح بمرور النفط عبر المضيق، فيما استمرت إسرائيل في شن ضربات في لبنان.
أداء العملات منذ بداية التوترات
منذ بداية الصراع بين إيران وأميركا في 27 فبراير، تراجع الجنيه بنحو 0.4%، بينما انخفض اليورو بنسبة 1.1% والين الياباني بنسبة 2%، وقد فقد الجنيه 1.9% من قيمته مقابل الدولار خلال شهر مارس، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الأسواق، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار كملاذ آمن.
تعتمد بريطانيا بشكل كبير علي واردات الطاقة، مما زاد من الضغط علي الجنيه خلال شهر مارس، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي، في المقابل، كان مؤشر الدولار، الذي يقيس اداء العمله الأميركية أمام ست عملات رئيسية، يتجه لتسجيل اكبر تراجع أسبوعي منذ منتصف يناير، حيث اتجه المستثمرون نحو الأسهم والسندات والعملات الأخرى.
استقر اليورو مقابل الجنيه يوم الجمعه عند 87.06 بنس، مع تراجعه بنحو 0.7% منذ بدء الصراع، حيث يحاول المتداولون تقييم الاقتصاد الاكثر تاثرا بالازمه.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق