تواصل السعودية تعزيز مكانتها في الساحة الاقتصادية العالمية، مستندة إلى رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وتمثل المملكة نقطة جذب فريدة للمستثمرين الأجانب بفضل استراتيجيات الإصلاح الاقتصادي والتنويع القطاعي والتطلعات الطموحة للنمو المستدام. وفي إطار هذه الجهود، نجحت السعودية في استقطاب رؤوس أموال أجنبية تجاوزت قيمتها 3 تريليونات ريال سعودي بحلول عام 2025، وفقًا لتحليل شركة Equivator.

تحرير القطاع المالي

يعتمد نجاح المملكة في جذب الاستثمارات على إطار تنظيمي مُحكم تم تحديثه ليُلائم متطلبات العصر. فقد ألغى قانون الاستثمار الأجنبي لعام 2025 الحاجة لتراخيص معقدة، واستبدلها بنهج شفاف يُركز على حماية المستثمرين وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

أسفرت هذه التعديلات عن زيادة ملحوظة بنسبة 40% في استثمارات المحافظ الأجنبية خلال النصف الأول من العام، وسط سعي الحكومة لتحقيق هدف بلوغ 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي كاستثمارات أجنبية مباشرة بحلول عام 2030.

%30 نمو العقارات

افتُتِحت مدن مثل الرياض وجدة ونيوم للتملك الأجنبي الكامل، مما يمهِّد الطريق لنمو يُتوقع أن يصل إلى %30 في قطاع العقارات هذا العام، بحسب تحليل شركة AHYSP. ويتجسد هذا النمو من خلال مشاريع طموحة كمشروع "ذا لاين" و"كورال بلوم" التي تسعى لدمج السياحة المتقدمة مع البنية التحتية المبتكرة.

السياحة والثقافة: رهان بتريليون دولار

تشمل استثمارات السعودية الضخمة بقيمة تريليون دولار مشاريع سياحية متنوعة تغطي مواقع التراث الثقافي والمرافق الرياضية وسياحة الاستجمام. وتستفيد مبادرات ضخمة مثل مشروع القدية والبحر الأحمر العالمي من تسهيلات إدارية لجذب المطورين والمشغلين الدوليين.

دور صندوق الاستثمارات العامة

يشكل صندوق الاستثمارات العامة العمود الفقري للإصلاحات الاقتصادية، حيث يُخصص أكثر من 40 مليار دولار سنويًا لمشاريع غير نفطية تعزز استقرار الاقتصاد السعودي رغم تقلبات سوق النفط العالمية. وتعمل هذه السياسات على جعل المملكة بيئة جذابة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار.

فرصة لا تُفوَّت للمستثمرين العالميين

الإصلاحات الاقتصادية ليست مجرد عملية تعديل محلية؛ بل تُعيد صياغة دور الشرق الأوسط كاملاً على المسرح المالي العالمي. توفر الفرص المتاحة للمستثمرين تنوعًا بين العقارات والطاقة المتجددة والسياحة - مما يجمع بين الحجم الكبير والدعم السياسي والنمو طويل الأجل.


أبرز ملامح الاستثمار في المملكة:

  • تحقيق هدف وصول التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى نسبة %5.7 من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
  • %30 نمو متوقع في قطاع العقارات مدعومًا بالحوافز الضريبية والمشاريع الفاخرة.
  • مبادرات الطاقة المتجددة المستهدفة لزيادة الإنتاج إلى 15 جيجاواط.
  • تخصيص تريليون دولار للاستثمار في السياحة بمواقع مثل القدية والبحر الأحمر.
  • استثمارات سنوية بقيمة 40 مليار دولار عبر صندوق الاستثمارات العامة للقطاعات غير النفطية.