في العاصمة المصرية القاهرة، عقد المنتدى الأول للتجارة والاستثمار المصري الخليجي تحت شعار "خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الخليجي"، حيث شاركت فيه سلطنة عمان بقوة. أبرز هذا المنتدى أهمية تعميق العلاقات الاقتصادية واستغلال فرص الاستثمار المتاحة.
رعى افتتاح المنتدى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. أكد مدبولي على رغبة بلاده في تعزيز هذه العلاقات بما يحقق الرخاء والازدهار للطرفين. كما أضاف أن انعقاد المنتدى يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين ويسلط الضوء على الفرص الهائلة والإمكانات الواعدة التي يمكن البناء عليها لتعزيز أواصر العلاقات التجارية.
وفي السياق ذاته، تحدث جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مبينًا الإمكانات الكبيرة التي يعكسها التبادل التجاري بين الجانبين المصري والخليجي. وأكد أن المنتدى يمثل فرصة تاريخية لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز استقرار وازدهار المنطقة.
من جانبه، شدد فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون على النمو المستمر للعلاقات التجارية والاستثمارية بين دول الخليج ومصر، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري وصل إلى حوالي 28 مليار دولار عام 2024. وأضاف أن الخطة المشتركة (2024–2028) تهدف لتشكيل إطار استراتيجي يدفع بالعلاقات الاقتصادية إلى آفاق جديدة من خلال التركيز على مجالات مثل الطاقة والصناعة والأمن الغذائي والتحول الرقمي.
وأكد السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عمان لدى مصر على أهمية منتدى التجارة والاستثمار باعتباره بداية حقيقية لتعزيز التعاون المشترك اقتصاديًا وتجاريًا بين الطرفين عبر الحوار المباشر بين رجال الأعمال والغرف التجارية.
ضمن فعاليات المنتدى أيضًا شاركت ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العمانية في جلسة وزارية تناولت آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية المستقبلية وفرص الاستثمار الموجودة لدى الجانبين الخليجي والمصري.
أبرزت وكيلة الوزارة ثقة سلطنة عمان في تسريع خطط التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للسلطنة كبوابة لدول الخليج والعالم العربي. وأشارت إلى ضرورة الربط بين الموانئ الخليجية والمصرية لزيادة حجم المبادلات التجارية باستخدام اتفاقيات التجارة الحرة الحالية والعمل سوياً لتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي.
نُظمت خلال المنتدى نقاشات موسعة حول المشاريع التطويرية المستقبلية والفرص الاستثمارية المتوقعة بالإضافة إلى لقاءات عمل مباشرة جمعت القطاعين العام والخاص للبحث عن سبل تطوير الشراكات الاقتصادية وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق