أعلنت الصين فتح سوق خيارات الأسهم المستقبلية أمام المستثمرين الأجانب بهدف جذب الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وسط ضبابية المحادثات التجارية مع أمريكا.

وجاء هذا الإعلان من بورصة شنغهاي كجزء من سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى جذب الاستثمارات العالمية لسوق السندات الصينية وتوسيع نطاق استخدام اليوان على المستوى الدولي.

وأعلنت بورصة شنغهاي عن السماح للمستثمرين المؤسسيين الأجانب المؤهلين بتداول الخيارات لأغراض التحوط، مع إمكانية تقديم الطلبات فوراً.

توفر هذه الخطوة أداة مالية هامة تتيح لهم إدارة المخاطر في سوق الأسهم الصيني الذي يتجاوز حجمه 100 تريليون يوان (ما يعادل 14.05 تريليون دولار).

في سياق متصل، تشهد الأسهم الصينية انتعاشًا مدعومًا بالابتكار المحلي والسياسات الداعمة. تقدم البورصة حاليًا خمسة منتجات خيارات تعتمد على صناديق المؤشرات المتداولة، وهو ما يعزز الجهود التنظيمية لجذب المستثمرين الأجانب لا سيما في ظل التأثير السلبي للسياسات التجارية الأمريكية السابقة على جاذبية الدولار.

انكماش الصناعات مجددًا

من ناحية أخرى، كشف مسح رسمي نُشر يوم الثلاثاء عن استمرار انكماش النشاط الصناعي للشهر السادس على التوالي في سبتمبر.

ويرى المحللون أن هناك حاجة لمزيد من التحفيز لتعزيز الطلب المحلي والوصول إلى اتفاق تجاري واضح مع الولايات المتحدة.

وقد سجل مؤشر مديري المشتريات الرسمي ارتفاعًا طفيفًا إلى 49.8 نقطة في سبتمبر مقارنة بـ49.4 نقطة في أغسطس، لكنه لا يزال أقل من مستوى النمو الذي يبدأ عند 50 نقطة وفق توقعات الخبراء.

غموض الاتفاق التجاري مع أمريكا

وفي هذا الصدد، تواجه السياسات الاقتصادية ضغوطاً كبيرة بسبب عدم اليقين بشأن الاتفاقيات التجارية بين بكين وواشنطن.

وعلى الرغم من بعض الاتصالات الأخيرة بين الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهدئة التوترات، إلا أن التفاصيل الفنية لاتفاق تجارة شامل لم تُحسم بعد.