شهدت أسعار النفط ارتفاعاً يوم الجمعة، حيث تتجه لتحقيق أول مكاسب أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع، وذلك بسبب تصاعد المخاوف من نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران، جاءت هذه المخاوف بعد تحذيرات من واشنطن تشير إلى أن طهران ستواجه عواقب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال الأيام المقبلة.

ارتفعت عقود خام برنت بمقدار 25 سنتاً، ما يعادل 0.4%، لتصل إلى 71.91 دولار للبرميل، في المقابل، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 31 سنتاً، أو 0.5%، ليبلغ 66.74 دولار للبرميل.

تصريحات ترامب وتأثيرها على الأسواق

وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر يوم الخميس بعد تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أكد أن أموراً سيئة للغاية قد تحدث إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق حول برنامجها النووي، هذا البرنامج تؤكده إيران على أنه سلمي، بينما تعتقد واشنطن أنه ذو طابع عسكري، وقد حدد ترامب مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للوصول إلى اتفاق.

من جهة أخرى، أفادت وكالة أنباء محلية بأن إيران تخطط لإجراء مناورات بحرية مشتركة مع روسيا، بعد أيام من إغلاق مؤقت لمضيق هرمز بسبب تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز في بؤرة الاهتمام

أوضحت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في شركة فيليب نوفا، أن أسعار الخام بلغت أعلى مستوياتها في ستة أشهر بسبب المخاوف من المخاطر المحتملة على الإمدادات عبر مضيق هرمز، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

وأضافت ساشديفا أن التركيز قد تحول بوضوح إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد فشل جولات متعددة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الجدل بشأن احتمالية حدوث تعطّل فعلي في الإمدادات.

تراجع المخزونات وتأثيره على الأسعار

تلقت أسعار النفط دعماً إضافياً من التقارير التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام والحدود على الصادرات في الدول الكبرى المنتجة والمصدرة للنفط.

وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية، انخفضت مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 9 ملايين برميل، مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي والصادرات.

في المقابل، حدت المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، التي تعد أكبر مستهلك للنفط في العالم، من مكاسب الأسعار، وأشارت محاضر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة مستقرة أو حتى زيادتها مجدداً إذا استمر التضخم في الارتفاع، ما قد يؤثر على الطلب.

اضافه الي ذلك، تراقب الأسواق تاثير وفرة المعروض، مع تقارير تشير الي توجه تحالف اوبك+ لاستئناف زيادات الإنتاج اعتبارا من أبريل، وأشار محللو جيه بي مورغان، ناتاشا كانيفا وليوبا سافينوفا، الي أن فائض المعروض الذي شهدته النصف الثاني من 2025 استمر في يناير ومن المتوقع أن يستمر مستقبلا.

واضاف المحللون ان التقديرات لا تزال تشير الي فوائض كبيرة في وقت لاحق من هذا العام، ما يعني الحاجة الي خفض الانتاج بنحو مليوني برميل يوميا لمنع تراكم المخزونات بشكل مفرط في 2027.