تشهد أسواق جازان ارتفاعا بأسعار الأسماك بسبب عوامل مثل الرياح الموسمية وصرف الرواتب التي تزيد الطلب وتضغط على العرض.

تشهد أسواق الأسماك في منطقة جازان، المعروفة بإنتاجها الوفير، ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الأيام الحالية. وقد وصلت نسبة زيادة أسعار معظم أنواع الأسماك إلى نحو 48% نتيجة عوامل موسمية واقتصادية متزامنة. تأتي الرياح الموسمية كأحد الأسباب الرئيسية لزيادة الأسعار، حيث تعيق خروج الصيادين إلى البحر، بالإضافة إلى تأثير صرف رواتب نهاية الشهر وزيادة الطلب الاستهلاكي من الأسر. هذا الضغط على العرض يدفع الأسعار للارتفاع.

قفزات سعرية ملحوظة

أوضح بعض التجار والمتعاملون في أسواق الأسماك بمحافظات جازان لصحيفة أخبارنا أن سعر الكيلوغرام من سمك البياض قفز من 75 ريالًا في منتصف يوليو إلى 90 ريالًا بحلول نهاية الشهر ومطلع أغسطس، مسجلًا بذلك زيادة بنسبة 20%. بينما ارتفع سعر سمك الضيرك من 30 ريالًا إلى 50 ريالًا للكيلوغرام الواحد بزيادة تجاوزت 66% خلال الفترة نفسها.

ارتفاعات متكررة

يشير باعة الأسماك إلى أن هذه الزيادات لا تقتصر فقط على موسم الرياح، بل تتكرر أيضًا بنهاية كل شهر بسبب ضخ الرواتب الذي يزيد الطلب على الشراء. وذكروا أن سعر كيلو الضيرك يرتفع عادة من 30 إلى 40 ريالاً وسعر البياض من 75 إلى 80 ريالا في الأيام الأخيرة من كل شهر حتى خارج موسم الرياح.

الرياح تعرقل الصيد

وفقًا لتجار ومتعاملين في السوق، تشتهر جازان بنشاط الرياح الموسمية خلال شهري يوليو وأغسطس مما يؤدي إلى اضطراب البحر وتقييد حركة قوارب الصيد وهو ما يفضي لنقص المعروض الطازج من السمك بالسوق.

وأكدت مجموعة من الصيادين لصحيفة أخبارنا: "اشتداد قوة الرياح الموسمية والتي تُعرف محلياً بـ"الغبرة" يمنعنا من دخول البحر الذي يهيج وترتفع أمواجه أياماً متتالية وهذا يقلل الكميات المطروحة للبيع بشكل كبير."

أسعار الثلج تنخفض دون تأثير ملموس

على الرغم من انخفاض أسعار الثلج المجروش المستخدم لحفظ الأسماك بنسبة 50% -من 10 ريالات إلى خمسة للكيس الكبير- فإن هذا التراجع لم يظهر تأثيره على أسعار الأسماك النهائية نظرًا لغلبة العوامل الأخرى المرتبطة بالعرض والطلب.

سلوك استهلاكي متكرر

يعكس ارتفاع الأسعار النمطي هذا دورة اقتصادية موسمية تتكرر سنويًا حيث يتلاقى نقص المعروض الناجم عن الرياح مع زيادة الطلب المتأثر بصرف الرواتب ليُنتج زيادات حادة وقصيرة الأجل في الأسعار. ويتوقع الخبراء استقرار الأسعار مع انحسار نشاط الرياح واستعادة نشاط الصيد مستوياته الطبيعية في الأسابيع المقبلة.