شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو 2% يوم الجمعة مع تنامي المخاوف بشأن الإمدادات، إثر هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مستودع نفط في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، والذي يُعتبر من أكبر مراكز تصدير النفط في البلاد.

ارتفع سعر عقود خام برنت بمقدار 1.24 دولار، أو ما يعادل 1.97% ليصل إلى 64.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.25 دولار أو بنسبة 2.13% ليسجل 59.94 دولار للبرميل.

أضرار جسيمة في الموقع

وفقًا لما ذكرته السلطات الروسية، تسبب الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الجمعة بأضرار في سفينة كانت راسية بالميناء وعدة مبانٍ سكنية ومستودع نفطي، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم.

وأوضحت جون غو، المحللة في أسواق النفط لدى شركة سبارتا للسلع، أن "الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة أثارت مخاوف جديدة بشأن تعطّل تدفقات الإمدادات النفطية" وأضافت أن هذا الميناء يعد ثاني أكبر مركز لتصدير النفط الروسي.

رد فعل الأسواق

جاء هذا الارتفاع بعد انخفاض أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 3% يوم الأربعاء عقب تقرير منظمة الدول المصدرة للنفط الذي أشار إلى توافق الإمدادات العالمية مع مستويات الطلب بحلول عام 2026.

وعلى مستوى الأسبوع كاملاً، حقق برنت مكاسب بلغت نسبتها 0.94% بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة بنحو 0.28%.

تقلبات المخزونات الأميركية

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات الخام ارتفعت بشكل غير متوقع بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي حيث زادت مخزونات النفط الخام بواقع 6.4 مليون برميل لتصل إلى 427.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في السابع من نوفمبر تشرين الثاني الجاري.

من جانبه يراقب المستثمرون تأثير العقوبات الغربية الأخيرة على إمدادات النفط الروسي بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي "لوك أويل" و"روسنفت" بهدف الضغط على موسكو لبدء محادثات سلام مع كييف حول النزاع المستمر بين البلدين.

في سياق متصل ذكرت التقديرات الصادرة عن بنك جيه بي مورغان أنه تمت إضافة نحو مليون ونصف المليون برميل يومياً من صادرات روسيا إلى مخزونات عائمة نتيجة تباطؤ عمليات التفريغ بسبب هذه العقوبات الجديدة التي ستصبح أكثر تعقيدًا بانتهاء فترة السماح الخاصة بالتعامل مع الشركات الخاضعة للعقوبات نهاية الشهر الجاري بحسب تقارير صحيفة اخبارنا."