سجل سعر الذهب اليوم ارتفاعاً قياسياً متجاوزاً حاجز 3800 دولار للأونصة لأول مرة مع تزايد قلق المستثمرين بسبب احتمالية إغلاق الحكومة الأمريكية وتأثير ذلك على الأسواق الاقتصادية.
شهد سعر الذهب اليوم ارتفاعًا قياسيًا، حيث تجاوز لأول مرة في تاريخه حاجز 3800 دولار للأونصة. يأتي ذلك في ظل توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بفعل مخاوف متزايدة من احتمال إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية قريباً.
لم يقتصر هذا الارتفاع على الذهب فحسب، بل امتد إلى جميع المعادن الثمينة مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، التي سجلت هي الأخرى مستويات سعرية جديدة. تُعزى هذه الظاهرة إلى الغموض الذي يخيم على الأسواق حول مصير بيانات اقتصادية مهمة وتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
الإغلاق الحكومي يعزز جاذبية الذهب
كل الأنظار تتجه نحو واشنطن، إذ يجتمع الرئيس دونالد ترامب وقادة الكونغرس في محاولة للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة تمويل الحكومة بساعات قليلة. وإذا تعثرت المفاوضات وحدث الإغلاق، فإن إصدار البيانات الاقتصادية الحيوية كالتقرير الشهري للوظائف سيكون مهدداً.
هذا الغموض يعزز جاذبية الذهب، خاصة وأن أي ضعف في سوق العمل قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم. ويواصل المعدن الأصفر مكاسبه للأسبوع السادس على التوالي بارتفاع قدره 1.4% ليصل إلى 3812.05 دولار للأونصة.
معادن أخرى تتبع خطى الذهب
بالإضافة إلى الذهب، شهدت المعادن الأخرى مثل الفضة التي ارتفعت بنسبة 1.5% لتبلغ أعلى مستوى منذ عام 2011 عند 45.75 دولار للأوقية؛ كما صعد البلاتين بنسبة 2.6% ليبلغ 1600 دولار لأول مرة منذ عام 2013؛ بينما قفز البلاديوم بشكل كبير بنسبة 22.4% مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو.
ويحذر محللون من أن فرض رسوم جمركية أمريكية محتملة على واردات البلاديوم قد يؤدي إلى تفاقم أزمة المعروض من المعدن في السوق العالمية.
الاستقلال النقدي يدعم قيمة الذهب
يرى خبراء لدى بنك "باركليز" أن السعر الحالي للذهب لا يعد مبالغاً فيه بل يجب أن يعكس المخاطر المحتملة المرتبطة بتراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وسط نزاعات قانونية بين الإدارة الأمريكية وأعضاء المجلس.
ويتوقع الخبراء استمرار ارتفاع الطلب على الذهب مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية والتوقعات الإيجابية لبعض البنوك الاستثمارية الكبرى مثل "غولدمان ساكس" و"دويتشه بنك" حول مستقبل المعدن النفيس.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق