اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب والترقب الشديد، مع تصاعد التحذيرات من تأثير الأزمات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وقد دفعت هذه الأوضاع شركات مثل "أدنوك" في الإمارات إلى تقديم كميات إضافية من النفط لشركائها، في محاولة للسيطرة على التقلبات المتزايدة في السوق.

وتأتي هذه التحركات في ظل توقعات من مؤسسات مالية بارزة بتأثر الصادرات من الإمارات والكويت والعراق بشكل مباشر، في حال حدوث أي تصعيد إضافي في منطقة الخليج.

تصاعد المخاوف في منطقة الخليج

تصدرت منطقة الشرق الأوسط المشهد مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، وقد دفع ذلك بعض الدول والمؤسسات المالية إلى توقع وصول أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، ربما تصل إلى 150 دولاراً للبرميل.

وزير الطاقة القطري حذر من هذه السيناريوهات، مشيراً إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.

ارتفاع أسعار الوقود في الدول العربية

شهدت الدول العربية تحركات حكومية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، ففي مصر، أعلنت وزارة البترول في شهر مارس 2026 عن زيادات رسمية في أسعار الوقود، مرجعة ذلك إلى الظروف الاقتصادية العالمية، كما أعلنت لبنان وفلسطين عن تعديلات مشابهة في أسعار المشتقات البترولية والغاز.

وفي شمال إفريقيا، استعدت المغرب وتونس والجزائر لاتخاذ خطوات للتخفيف من آثار ارتفاع تكلفة الاستيراد على الميزانية العامة.

إجراءات أوروبية وأمريكية لمواجهة التضخم

في أوروبا، ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من 30%، مما دفع دولاً مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى مناقشة خطط لدعم الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف الكهرباء والتدفئة، وفي الولايات المتحدة، تجاوز سعر الغالون 3.5 دولار، مما أثر على معدلات التضخم.

تدابير اقتصادية في اسيا وروسيا

في اسيا، ابدت دول مثل الصين والهند واليابان قلقها من تعطل امدادات النفط، وبدأت دول مثل إندونيسيا وباكستان في تنفيذ سياسات تقشفية، أما في روسيا، فقد توقع محللون أن يخفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الي 15% استجابة لارتفاع أسعار النفط.

تأثيرات في امريكا اللاتينيه والكاريبي

لم تكن القارة الأمريكية اللاتينيه بمنأى عن الأزمة، حيث قامت شركه "بتروبراس" في البرازيل برفع أسعار الديزل، فيما تسعى كوبا إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة بسبب ازمه الإمدادات الحادة.