شهد سعر الدولار استقراراً يوم الاثنين، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية بعد انتهاء الإغلاق الحكومي، على أمل أن توفر هذه البيانات وضوحاً بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر.
تأثرت الأسواق بشكل محدود بالتراجع المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض الرسوم الجمركية على أكثر من 200 منتج غذائي، حيث رأى بعض المحللين أن القرار كان متوقعاً بالنظر إلى ضغوط تكاليف المعيشة.
يركز المتعاملون هذا الأسبوع على عدة تقارير اقتصادية أمريكية مرتقبة للحصول على مؤشرات حول أداء أكبر اقتصاد عالمي، ويبرز منها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر والمقرر صدوره يوم الخميس.
الجنيه الإسترليني يتعرض للضغوط
تواصل الضغط على الجنيه الإسترليني عقب جلسة تداول متقلبة يوم الجمعة وسط توقعات وتكهنات بشأن الميزانية الجديدة التي ستعلنها الحكومة البريطانية في السادس والعشرين من نوفمبر. سجل الجنيه انخفاضاً إلى مستوى 1.3161 دولار، مع تصاعد المخاوف إزاء قدرة الحكومة على سد العجز المالي المرتقب دون اللجوء إلى زيادة الضرائب على الدخل.
وفي أسواق العملات الآسيوية، سادت التحركات المحدودة قبيل صدور البيانات الأمريكية المنتظرة، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.11% ليصل إلى 1.1607 دولار، كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.15% ليصل إلى 0.6527 دولار، وتراجع أيضاً الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% إلى مستوى 0.5673 دولار. أما مؤشر الدولار الأمريكي فقد ارتفع قليلاً مسجلاً قراءة عند مستوى 99.37 نقطة.
توجهات الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية
رغم المؤشرات التي أظهرت المزيد من التباطؤ في الاقتصاد الأمريكي استنادًا إلى بيانات القطاع الخاص الأخيرة، خفض المستثمرون رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل؛ إذ تراجعت احتمالية حدوث خفض بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 40% مقارنة بأكثر من 60% سابقًا هذا الشهر.
وقال تيري ويزمان، خبير العملات وأسعار الفائدة لدى مجموعة ماكواري: "نرى أن ضعف أداء الدولار الأمريكي خلال نوفمبر يعكس إغلاق الكثير من المتداولين لمراكز الشراء تحسباً لتزايد التقلبات مع كثافة إصدار البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة".
استقرار الين الياباني وترقب التدخل الرسمي
ظل الين الياباني مستقراً بالقرب من مستوى 155 مقابل الدولار عند نحو 154.60 ين لكل دولار، بينما يتابع المستثمرون احتمال تدخل السلطات اليابانية لمنع مزيد من هبوط العملة الوطنية. ولم يشهد الين رد فعل كبير رغم البيانات الاقتصادية التي أظهرت انكماش اقتصاد اليابان بمعدل سنوي بلغ -1.8% خلال الربع الممتد بين يوليو وسبتمبر وهو أول تراجع منذ ستة أرباع نتيجة تأثر الصادرات بالرسوم الجمركية الأمريكية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق