أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية في وقت متأخر من مساء الأحد عن إنهاء العمل بتقليص الرحلات الداخلية في 40 مطاراً، اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي (العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.
وأوضحت الإدارة أن انفراج أزمة نقص المراقبين الجويين أتاح رفع القيود التي فُرضت خلال فترة الإغلاق الحكومي الأخيرة. وأشار برايان بيدفورد، مدير الإدارة، إلى أن القرار جاء نتيجة "الانخفاض المستمر في مخاوف نقص المراقبين"، لافتاً أيضاً إلى إلغاء قيود أخرى تخص الرحلات الفضائية والطيران العام في بعض المطارات.
انحسار تداعيات نقص الموظفين
كانت مشاكل النقص الحاد في عدد المراقبين الجويين الذين لم يتلقوا رواتبهم أثناء فترة الإغلاق قد أدت منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول إلى عشرات آلاف حالات التأخير والإلغاء للرحلات. ومع تراجع هذه الأزمة وعودة انتظام الدوام وصرف جزء كبير من المستحقات المالية المتأخرة، بدأت شركات الطيران والركاب يلمسون تحسناً ملحوظاً في سير الحركة الجوية.
التزام متفاوت بشروط الخفض
خفضت الإدارة يوم الجمعة متطلبات تقليل الرحلات من 6% إلى 3%، إلا أن شركات الطيران لم تطبق هذه القيود بالكامل وفق تأكيد الإدارة نفسها. وقد صرحت عدة شركات لـ«رويترز» بأنها لم تلغِ أي رحلات مقررة ليوم الاثنين.
وبحسب بيانات شركة سيريوم لتحليلات قطاع الطيران، بلغت نسبة الإلغاءات بين المطارات الأربعين المعنية فقط حوالي 0.25% يوم الأحد، أي أقل حتى من المعدل المعتاد، فيما وصلت نسبة الإلغاءات على المستوى الوطني إلى نحو 0.36%. ورغم ذلك أكدت إدارة الطيران أنها ما زالت تدرس خيارات تطبيق العقوبات المفروضة بموجب الأمر الطارئ الذي يسمح بفرض غرامة تصل إلى 75 ألف دولار على كل رحلة تتجاوز الحد القانوني.
خطط لتوسيع الخفض بقيت معلقة
كان هناك توجه لدى إدارة الطيران برفع معدل الخفض التدريجي للرحلات حتى يبلغ 10%، إلا أنه تم تجميد تلك الخطط عند مستوى خفض بنسبة 6% منذ الثاني عشر من نوفمبر الماضي بعد هدوء الأوضاع وعودة غالبية الموظفين لأعمالهم.
ولا تزال الإدارة تعاني عجزاً يُقدر بنحو ثلاثة آلاف وخمسمئة مراقب جوي عن العدد الأمثل المطلوب للتشغيل الطبيعي لشبكة المطارات الأميركية. وتجدر الإشارة إلى أن كثيراً منهم كانوا يعملون لساعات إضافية حتى قبل بدء الأزمة الأخيرة.
انتظام الرواتب بعد أطول إغلاق حكومي
شهد الأسبوع الماضي بدء صرف نحو سبعين بالمئة من مستحقات الرواتب المتأخرة للمراقبين الجويين وموظفي إدارة الطيران الفيدرالية وذلك بعد انتهاء أطول إغلاق حكومي عرفته الولايات المتحدة والذي استمر لمدة ثلاثة وأربعين يوماً. وساهم هذا التطور بشكل واضح في إعادة الاستقرار والانضباط لحركة السفر الجوي عبر المطارات الوطنية بحسب متابعة صحيفة اخبارنا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق