تشهد حركة السفر الجوي إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً ارتفاعاً كبيرا وملحوظاً في مستويات الإقبال، مع تسجيل ذروة مبكرة تمتد من منتصف مارس المقبل وحتى الأسبوع الأول من أبريل، وفقاً لبيانات صادرة عن مواقع حجز إلكترونية. وقد انعكس هذا الطلب المتزايد بشكل مباشر على أسعار تذاكر الطيران، التي ارتفعت مقارنة بمستوياتها في شهري يناير وفبراير بنسب وصلت في بعض الوجهات إلى نحو 55%.

وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع جاء قبل أكثر من شهر من ذروة السفر المعتادة، مدفوعاً بتزامن عدد من المواسم والعطلات خلال فترة زمنية واحدة، من بينها عطلة عيد الفطر، وعطلة الربيع المدرسية، إضافة إلى عيد الفصح، وهو ما أدى إلى ضغط متزايد على الرحلات الجوية، خاصة إلى الوجهات العربية التي تشهد طلباً مستمراً من المسافرين.

وبحسب رصد أسعار الرحلات الجوية ذهاباً وإياباً لمدة سبعة أيام، فقد سجلت أسعار السفر إلى عدد من العواصم العربية زيادات كبيرة، حيث ارتفع متوسط أسعار الرحلات إلى العاصمة اللبنانية بيروت بنحو 52%، لترتفع من 1250 درهماً إلى 1900 درهم بدءاً من النصف الثاني من مارس. كما بلغت الزيادة إلى العاصمة المصرية القاهرة نحو 55%، لترتفع الأسعار من 1100 درهم إلى 1700 درهم، بينما سجلت الرحلات إلى العاصمة الأردنية عمّان زيادة بنحو 46% من 1200 درهم إلى 1750 درهماً.

كما ارتفعت أسعار تذاكر السفر إلى العاصمة السورية دمشق بنسبة 38% من 1200 درهم إلى 1650 درهماً، في حين سجلت الرحلات إلى مدينة الإسكندرية المصرية زيادة بنحو 36% من 1100 درهم إلى 1500 درهم، وذلك للرحلات التي تبدأ من منتصف مارس 2026. وشملت الزيادات أيضاً بعض الوجهات السياحية في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى.

وتعكس هذه الأسعار الرحلات المباشرة ذهاباً وإياباً، وهي أسعار ابتدائية تخضع للتوافر، ولا تشمل العروض الترويجية أو الأسعار المرنة التي توفر مزايا إضافية مثل إمكانية تعديل مواعيد السفر دون رسوم.

وأكد مسؤولون في وكالات سفر أن هذا الارتفاع المبكر في الأسعار يعد مؤشراً واضحاً على موسم سفر مزدحم، متوقعين استمرار الزيادات خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب مواعيد العطلات. ونصحوا المسافرين بالتخطيط المسبق لرحلاتهم والحجز المبكر قدر الإمكان، لتفادي الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار وضمان خيارات أفضل من حيث المواعيد والتكلفة، مؤكدين أن التخطيط المسبق بات ضرورة خلال فترات الذروة وليس خياراً.