شهدت سوق الأسهم السعودية تراجعًا حادًا وغير مسبوق منذ بداية عام 2025، حيث انخفض مؤشر “تداول” الرئيسي بنسبة تجاوزت 9%، وسط تنامي القلق بين المستثمرين حيال مستقبل خطط التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030.

وأرجع خبراء ماليون هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها الضبابية التي تحيط بعوائد مشاريع عملاقة مثل “نيوم” و”ذا لاين”، إلى جانب التذبذب في أسعار النفط، وارتفاع مستويات الدين السيادي، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم جدوى الاستثمار في السوق السعودي على المدى المتوسط.

ورغم الجهود الحكومية لتعزيز الاستثمارات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل، يرى محللون أن السوق لا يزال يواجه ضغوطًا ناتجة عن نقص الشفافية في بعض المشاريع الكبرى، إلى جانب بطء العوائد الاقتصادية الفعلية، مما خلق حالة من الحذر في سلوك المستثمرين الأجانب والمحليين.

ومن جانبها، أكدت هيئة السوق المالية أن التراجع الحالي يُعد ضمن نطاق الحركة الطبيعية للأسواق النامية، مشيرة إلى أن الأسس الاقتصادية للمملكة لا تزال قوية، وأن هناك خططًا لتحفيز السوق عبر أدوات تمويلية وتنظيمية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

يُذكر أن السوق السعودية تعتبر الأكبر في المنطقة العربية من حيث القيمة السوقية وحجم السيولة، وتلعب دورًا محوريًا في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة بعد إدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية.