نجت حكومة رئيس الوزراء مارك كارني من تصويت لسحب الثقة أُجري يوم الاثنين، وذلك بعد أن وافق البرلمان بفارق بسيط على الميزانية التي قدمها بهدف دعم الاقتصاد الكندي المهدد بالضرر نتيجة التعريفات الجمركية الأميركية.

وجاء اعتماد الميزانية بفضل دعم نائبة معارضة كانت تسعى لتجنب إجراء انتخابات مبكرة، إضافة إلى امتناع أربعة نواب آخرين عن التصويت، ما أتاح استمرار مارك كارني في منصبه.

وعلق رئيس الوزراء عبر منصة إكس عقب التصويت قائلاً: «يجب الآن أن نتعاون لتنفيذ هذه الخطة لحماية مجتمعاتنا، وتوفير فرص جديدة للكنديين وبناء كندا قوية».

وتضمنت الميزانية الجديدة زيادة ملحوظة في العجز المتوقع لعام 2025-2026 ليبلغ نحو 78.3 مليار دولار كندي (ما يعادل حوالي 55.5 مليار دولار أميركي).

ويؤكد مارك كارني، الذي شغل سابقاً منصب مصرفي، أن هذه الميزانية التي تركز على إطلاق مشاريع بنى تحتية ضخمة تُعد رداً "جريئاً" على التحديات الاقتصادية العالمية والإجراءات الأميركية الأخيرة.

وكانت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية قد فرضت رسوماً جمركية على كندا وأوقفت المفاوضات التجارية بين البلدين، مما أثر بشدة في الاقتصاد الكندي وأدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وزيادة الضغوط على شركات القطاعات الحيوية مثل السيارات والألومنيوم والصلب.

وقبل التصويت، صرّح مارك كارني أمام البرلمان بأنه يحمل «أخباراً سارة»، مشيراً إلى توفير فرص عمل وانخفاض معدل التضخم.

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين ليسجل تضخماً عند مستوى 2.2% خلال شهر أكتوبر.

لكن كارني أوضح الأسبوع الماضي أن الرسوم الجمركية الأميركية وعدم الاستقرار الناجم عنها ستكلّف الاقتصاد الكندي قرابة 1.8% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للسكان.