علّقت كولومبيا تعاونها الاستخباراتي مع أمريكا احتجاجاً على ضرباتها الجوية في البحر الكاريبي. يأتي ذلك ضمن توترات بعد فرض عقوبات أمريكية على الرئيس الكولومبي لدعمه المزعوم لتجار المخدرات بالتزامن، عبرت فرنسا عن قلقها من التحركات العسكرية الأمريكية معتبرة أنها تنتهك القانون الدولي.

أعلنت كولومبيا عن تعليق التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة، وذلك احتجاجاً على الهجمات الجوية الأمريكية التي تستهدف القوارب في منطقة البحر الكاريبي.

وأكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن هذه الخطوة ستستمر حتى تتوقف واشنطن عن هجماتها.

في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، جاء هذا القرار بعدما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بيترو في أكتوبر الماضي، متهمةً إياه بدعم سياسات تسهل عمل تجار المخدرات.

وقد شدد بيترو عبر منصة "إكس" على ضرورة احترام حقوق الإنسان خلال مكافحة تهريب المخدرات.

خلاف دولي وتصريحات فرنسية

وفي تطور دولي آخر، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نوئيل بارو عن قلق بلاده إزاء العمليات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي، مؤكدًا أن هذه التحركات تنتهك القانون الدولي وتهدد استقرار المنطقة التي يقطن فيها أكثر من مليون مواطن فرنسي.

تأتي هذه التصريحات وسط حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة؛ حيث أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائراتها إلى الكاريبي للانضمام إلى ثماني سفن حربية وغواصة نووية وطائرات مقاتلة.

وقد نفذت القوات الأمريكية ما لا يقل عن 19 غارة أسفرت عن مقتل 76 شخصًا يُشتبه بتورطهم في تهريب المخدرات.

تداعيات قرار كولومبيا

ومن جانبها فقد نقلت وكالة "رويترز" عن الرئيس الكولومبي قوله: "إن إجراءات بلاده ضد واشنطن ستستمر طالما استمرت الهجمات الأمريكية في البحر الكاريبي".

ومن جانبه فقد عبر وزير الخارجية الفرنسي جان نوئيل بارو، الثلاثاء، عن قلق بلاده من العمليات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي، قائلا: "إنها تنتهك القانون الدولي"، مضيفاً بأن فرنسا لها وجود في هذه المنطقة من خلال أقاليمها في الخارج، حيث يقيم أكثر من مليون من مواطنيها، وأنهم "يمكن أن يتأثروا بعدم الاستقرار الناجم عن أي تصعيد".

تجدر الإشارة بأن الاحتجاج الكولومبي والقلق الفرنسي يأتي في وقت حشدت فيه الولايات المتحدة قوات عسكرية ضخمة.

كما أفاد أيضاً العديد من المسؤولون الأمريكيون بأن أكبر حاملة طائرات في العالم (جيرالد فورد) تحركت إلى المنطقة لتنضم إلى ثماني سفن حربية وغواصة نووية وطائرات إف-35 موجودة بالفعل في الكاريبي.

الجدير بالذكر أيضاً بأن الجيش الأمريكي قد نفذ حتى الآن 19 غارة على الأقل على سفن يشتبه في تهريبها للمخدرات، مما أسفر عن مقتل 76 شخصا على الأقل.