تقدمت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بمقترح أوروبي جديد كبديل لمسودة خطة السلام الأميركية المكونة من 28 نقطة بشأن أوكرانيا، وذلك بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
ويعتمد المقترح الأوروبي على الخطة الأميركية كقاعدة لكنه يعيد النظر في تفاصيلها، حيث أجرى مراجعة لكل بند مع إضافة تعديلات وحذف بعض النقاط.
يقضي المقترح بإبرام اتفاق شامل لعدم الاعتداء بين روسيا وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب إطلاق حوار مباشر بين موسكو والحلف بهدف معالجة المخاوف الأمنية وتوفير بيئة لخفض التصعيد.
كما يتضمن تقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، وتحديد حجم الجيش الأوكراني في زمن السلم بحد أقصى يبلغ 800 ألف جندي، مع التأكيد على أن انضمام كييف للناتو سيظل رهناً بإجماع أعضاء الحلف.
التزام الناتو بعدم نشر قوات دائمة في أوكرانيا
يشدد المقترح على التزام الناتو بعدم نشر قوات دائمة داخل الأراضي الأوكرانية، مع الإبقاء على مقاتلاته متمركزة في بولندا.
ويتضمن أيضاً ضماناً أميركياً مماثلاً للمادة الخامسة من ميثاق الحلف الأطلسي؛ أي الاستجابة العسكرية المنسقة وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية إذا تعرضت أوكرانيا لهجوم روسي.
وينص المقترح كذلك على منح أوكرانيا إمكانية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلاً، بجانب إتاحة وصول تفضيلي مؤقت للسوق الأوروبية، بالإضافة إلى حزمة دعم واسعة لإعادة الإعمار تشمل إنشاء صندوق تنمية خاص وتطوير البنية التحتية وإعادة بناء المدن المتضررة بفعل الحرب.
خطوات تدريجية لإعادة دمج روسيا بالاقتصاد العالمي
وفي الجانب الآخر، يطرح المقترح تصوراً لإعادة دمج روسيا بشكل تدريجي في الاقتصاد العالمي عبر تخفيف العقوبات المفروضة عليها بصورة متدرجة ودعوتها للعودة إلى مجموعة الثماني الكبرى.
ويشمل أيضاً إرساء اتفاق طويل الأمد للتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية والتكنولوجيا.
تعويضات مالية لأوكرانيا باستخدام الأصول الروسية المجمدة
ينص المشروع على تعويض مالي لأوكرانيا باستغلال الأصول الروسية المجمدة، إضافة إلى تشكيل قوة مهام أمنية مشتركة لتطبيق الاتفاق ومتابعة التزامات كل طرف، بما فيها تعهد موسكو بسياسة عدم الاعتداء تجاه أوروبا وأوكرانيا وتمديد المعاهدات الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية.
إشراف دولي على محطة زابوريجيا النووية
تطرق المقترح أيضاً إلى إعادة تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما دعا لاعتماد قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتسامح الديني وحماية الأقليات داخل أوكرانيا.
أما مسألة الأراضي المتنازع عليها فسيتم بحثها ضمن مفاوضات منفصلة ترتكز إلى خط التماس الحالي مع تأكيد الطرفين الامتناع عن تغيير حدود السيطرة بالقوة.
كما يشمل المشروع تشكيل لجنة إنسانية خاصة لتبادل الأسرى والجثامين ولم شمل العائلات وتنظيم انتخابات مبكرة في أوكرانيا عقب توقيع الاتفاق.
وينص كذلك على إلزام الأطراف قانونياً ببنود الاتفاق تحت إشراف "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع فرض عقوبات مشددة عند حدوث أي انتهاك.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق