أعلنت شركة موديرنا يوم الخميس عن حصولها على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار من شركة «أريس مانجمنت» يمتد لخمس سنوات، وذلك بهدف دعم نمو إيراداتها بنسبة تصل إلى 10% خلال العام المقبل.

وأوضحت الشركة المتخصصة في تصنيع اللقاحات أنها ستصرف بشكل فوري مبلغ 600 مليون دولار من إجمالي القرض، مع إمكانية سحب 400 مليون دولار إضافية حتى نوفمبر 2027، و500 مليون دولار أخرى حتى نوفمبر 2028.

مرونة مالية في ظل التحديات

وقال ستيفن هوغ، رئيس موديرنا، إن هذا التمويل يوفر للشركة مرونة كبيرة لتطوير أعمالها أو إدارة المخاطر المالية.

وأكد: «عندما تتاح فرص للاستثمار داخل الشركة أو في برامج جديدة، نرغب أن يكون بوسعنا اغتنامها دون قيود».

وتواجه موديرنا تحديات مالية منذ فترة ازدهار الطلب خلال جائحة كورونا؛ إذ انخفضت إيراداتها من نحو 18.4 مليار دولار عام 2022 إلى مستويات أقل بكثير بسبب تراجع الإقبال على لقاح كوفيد-19.

هذا الانخفاض دفع الشركة إلى تقليص النفقات وإعادة ترتيب أولويات مشاريعها البحثية.

وكانت الشركة قد أوقفت تطوير لقاح الفيروس المضخم للخلايا (CMV) في أكتوبر الماضي، كما أوقفت برامج متعلقة بلقاحات فيروس الهربس البسيط وفيروس الحماق النطاقي ومرض تخزين الجليكوجين.

مبيعات متوقعة بين 1.6 وملياري دولار

وتتوقع موديرنا تحقيق مبيعات تتراوح بين 1.6 مليار وملياري دولار لعام 2025، اعتماداً على إطلاق لقاحات جديدة تعتمد تقنية الحمض النووي الريبي، بينها لقاح لفيروس RSV ولقاح تجريبي يجمع بين كوفيد والإنفلونزا.

لكن مبيعات لقاح RSV جاءت أقل مقارنة بمنافسين مثل فايزر.

وأشار هوغ إلى أن توقعات النمو في الإيرادات بنسبة تبلغ حوالي عشرة بالمئة بحلول عام 2026 تستند إلى شراكات قائمة مع المملكة المتحدة وكندا وأستراليا بالإضافة إلى زيادة الطلب الأمريكي على أحدث لقاحات كوفيد التي تنتجها الشركة.

آفاق مستقبلية وإطلاقات مرتقبة

وأضاف هوغ أنه من المتوقع أن يشهد عاما 2027 و2028 تطورات مهمة لشركة موديرنا؛ حيث قد يتيح انتهاء صفقة الاتحاد الأوروبي مع شركة فايزر بشأن لقاح كوفيد المجال أمام مناقصات وطنية جديدة في سوق يتجاوز حجمه مليارا وثمانمائة مليون دولار سنوياً – وهي سوق لا تزال حصة موديرنا فيها محدودة حالياً – كما ترجح توقعات بإطلاق أول لقاح يجمع بين الإنفلونزا وكوفيد بالإضافة إلى إنتاج لقاح خاص بفيروس نوروفيروس بحلول عام 2028.

وأوضح هوغ: «نتطلع لأن نكون الأوائل وربما الوحيدين ضمن هذه الفئات الجديدة من اللقاحات».

وفيما يخص الابتكار في علاج السرطان، أشار هوغ إلى إمكانية توفر بيانات المرحلة المتقدمة للقاح السرطان الفردي الذي يجري تطويره بالشراكة مع شركة ميرك خلال العام القادم ما يمهد لاحتمال إطلاقه عام 2027.

كما كشفت الشركة أنها تعتزم خفض نفقاتها بنحو نصف مليار دولار خلال عامي 2026 و2027 لتحقيق نقطة التعادل المالي بحلول نهاية العقد الجاري.

وأكدت موديرنا أنها ستزيد استثماراتها البحثية والتطويرية ضمن مشاريع متعلقة بعلاجات السرطان والأمراض النادرة بعد إعادة هيكلة برامجها السابقة.