سجّل مؤشر أسعار الأصول العقارية في المغرب، الذي يصدر بالتعاون بين بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، ارتفاعاً بنسبة 1.1% خلال الربع الثالث من العام الحالي.
ويأتي هذا النمو مدفوعاً بزيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 1.5%، وارتفاع الأراضي بنسبة 1.2%، كما شهدت العقارات المخصصة للاستعمال المهني زيادة طفيفة قدرها 0.3%.
بعد أن سجلت المعاملات انخفاضاً بنحو 10.8% خلال الربع الثاني، أشارت وثيقة "مؤشر أسعار الأصول العقارية" إلى تحسن ملحوظ في نشاط السوق خلال الربع الثالث، حيث ارتفعت المعاملات العقارية بنسبة 14%.
وتوزع هذا التحسن على مختلف الفئات: إذ زادت معاملات العقارات السكنية بـ15.7%، والأراضي بـ9.3%، والعقارات المهنية بـ1%.
ارتفاع أسعار الأراضي الحضرية في المغرب
على صعيد الأراضي الحضرية، أظهرت البيانات زيادة الأسعار بنسبة 1.3% ونمو حجم التعاملات بنحو 9.3%.
أما بالنسبة للعقارات التجارية، فقد ارتفع المؤشر الإجمالي بمعدل طفيف بلغ 0.3%. ويعود ذلك لارتفاع أسعار المحلات التجارية بـ0.7% مقابل انخفاض بسيط لأسعار المكاتب بمقدار 0.8%.
كما سجل عدد المعاملات التجارية زيادة قدرها 12% توزعت بين المحلات (11.9%) والمكاتب (12.3%).
استمرار التفاوت بين المدن الكبرى
وتكشف المعطيات استمرار الفوارق الواضحة بين المدن الكبرى المغربية؛ ففي الرباط ارتفعت الأسعار بنسبة بلغت 3.2% لتسجل المعدل الأعلى وطنياً مدفوعة بصعود أسعار السكن (3.4%) والعقارات المهنية (3.2%) رغم تراجع طفيف في أسعار الأراضي (-1.4%).
أما مدينة الدار البيضاء فشهدت ارتفاعاً إجمالياً للأسعار بنحو 1.2%.
وبلغت نسبة الزيادة في قطاع الإسكان نحو % للسكن و1.7% للأراضي بينما حافظت العقارات المهنية على استقرارها دون تغيير ملموس؛ وسُجّلت كذلك زيادة كبيرة في حجم المبيعات وصلت إلى نحو 23.7% بسبب ارتفاع معاملات السكن بـ26.7 % والمعاملات المهنية بـ17.9% فيما انخفضت تعاملات الأراضي بـ8.5%.
وفي مراكش سجل المؤشر نمواً محدوداً نسبته واحد بالمائة فقط؛ حيث ارتفعت الأسعار في القطاع السكني بنحو 1.4% وفي قطاع الأراضي بنحو 1.9%. ظل أداء سوق الاستعمال المهني مستقراً تقريباً ومع ذلك عرفت المدينة تراجعاً هامشياً بالمعاملات بـ0.5%.
ويعزى ذلك أساساً لهبوط مبيعات القطاع المهني بحوالي -27,8 %. بالمقابل ازداد الطلب على عقارات السكن (0,6 %) والأراضي (7,9 %).
أما طنجة فسجل فيها المؤشر ارتفاعًا قدره 1,8 % نتيجة لزيادة ملحوظة بأسعار السكن (0,8 %) والأراضي (4,3 %) يقابلها تراجع ملحوظ بالقطاع المهني (-5,2 %).
كما زادت حركة البيع والشراء إجمالا بنحو19,4 %: إذ تصدّر الطلب على عقارات السكن المشهد بزيادة بلغت23,3 % يليه الأراضي بنسبة نمو بلغت7,2 %. بينما تقلص الطلب المهني بـ4,2 %.
تعكس هذه الأرقام استمرار تباين توجهات الأسواق المحلية داخل المملكة مع اتجاه عام نحو ارتفاع الأسعار وتحسّن نسبي بحجم المعاملات ضمن غالبية القطاعات الرئيسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق