أشارت دراسة جديدة قامت بها شبكة المواهب البريطانية "نوفا" إلى أن هناك نسبة مقلقة، تصل إلى 45% من الموظفين الذين ينتمون إلى "جيل زد" في بريطانيا، يجدون صعوبة في بدء حوار مباشر مع زملائهم دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
هذه الفئة العمرية التي تتراوح بين 16 و28 عامًا تواجه تحديات في مهارات التواصل الشخصي، وهو ما يُعدّ انعكاسًا ملحوظًا للتحولات التكنولوجية في بيئات العمل الحديثة.
شملت الدراسة التي استطلعت آراء 1000 موظف شاب استخدام أدوات مثل "تشات جي بي تي" و"غوغل جيميني" بانتظام قبل الاجتماعات والمناسبات المهنية.
وقد أقر ثلث المشاركين بأنهم يجرون تدريبات على محادثات كاملة باستخدام روبوتات الدردشة قبل اللقاء بزملائهم وجهًا لوجه.
كما وجد البحث أن 40% يرون في الذكاء الاصطناعي ملاذًا يلجأون إليه عندما تنفد منهم الأفكار خلال الحوارات الواقعية، بينما يتجنب 60% حضور الفعاليات الاجتماعية المباشرة عمدًا.
وأبدى 29% من الشباب شعورهم بالقلق الاجتماعي عند خوض محادثات بسيطة.
كما لاحظت الدراسة اختلاف استخدام الذكاء الاصطناعي بين الجنسين؛ إذ يميل الذكور لاستخدام هذه الأدوات بنسبة أكبر.
وفي المقابل، اعترفت 52% من الإناث باستخدامها خصيصاً لكتابة الرسائل المهنية ورسائل البريد الإلكتروني فقط.
علق أندريا مارينو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة نوفا، قائلاً: "لقد أعادت جائحة كوفيد وطبيعة العمل عن بُعد بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي تشكيل طرق التواصل المهني بشكل كامل.
أمامنا جيل أكثر تواصلاً عبر الإنترنت لكنه أقل ثقة بالتفاعل المباشر."
وأضاف: "المحادثة الحقيقية أصبحت من المهارات النادرة في سوق العمل اليوم، وأولئك الذين يمتلكونها سيحظون بتفوق مهني مستقبلياً."
من جانبها، أشارت سوزي أشفيلد وهي كاتبة ومدربة مختصة بفن الخطابة وباحثة مشاركة في الدراسة إلى ضرورة الابتعاد عن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قائلة: "الثقة بالتواصل تُبنى بالممارسة المستمرة.
كلما قضيت وقتاً أطول خلف الشاشة، ازدادت صعوبة المحادثات وجهًا لوجه. نصيحتي بسيطة: تحدثوا أكثر."
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق