يشهد قطاع الطيران في دبي نمواً ملحوظاً بفضل التعاون الاستراتيجي بين شركتي طيران الإمارات وفلاي دبي، الأمر الذي أسهم في توفير خيارات أوسع وتجارب سفر متطورة للمسافرين.
وتمثل هذه الشراكة نموذجاً يُحتذى في التكامل بين ناقلتين وطنيتين، إذ جمعتا قدراتهما وشبكتي وجهاتهما لتقديم خدمات بمعايير عالمية.
شبكة واسعة وتغطية عالمية
أتاحت الشراكة بين طيران الإمارات وفلاي دبي للمسافرين الوصول إلى عدد غير مسبوق من الوجهات، حيث تغطي شبكتهما المشتركة حالياً 245 وجهة حول العالم في 103 دول. ويخدم هذا التوسع مختلف احتياجات السفر سواء لأغراض العمل أو السياحة، ما يمنح المسافرين مرونة وسهولة أكبر عند تخطيط رحلاتهم.
توسيع آفاق السفر
استفادت كل من الشركتين من هذه العلاقة التكاملية؛ إذ صار بإمكان عملاء طيران الإمارات اكتشاف أكثر من مئة وجهة إضافية عن طريق فلاي دبي، وفي المقابل يمكن لمسافري فلاي دبي الوصول إلى وجهات حصرية ضمن شبكة طيران الإمارات، ومن أبرز الوجهات التي شهدت إقبالاً: كاتماندو، باكو، كرابي، بلغراد وزنجبار.
وجهات جديدة وتحديث مستمر للأسطول
تحرص الناقلتان على توسيع شبكتهما وإضافة المزيد من الوجهات بصورة منتظمة. فقد ضمت شبكة طيران الإمارات مؤخراً مدناً مثل هانغتشو وشينزن وسيام ريب ودا نانغ، بينما دشنت فلاي دبي خطوطاً جوية جديدة إلى كيشيناو وياش وفيلنيوس وريغا ونيروبي، ويترافق ذلك مع جهود دؤوبة لتحديث الأسطول بما يضمن مستويات عالية من الراحة والسلامة لجميع الركاب.
أرقام قياسية في نقل الركاب ونمو الشراكة
تشهد شراكة طيران الإمارات وفلاي دبي نمواً مستمراً في حركة نقل الركاب عبر رحلات تبادل الرموز. ففي العام الماضي فقط، استفاد منها أكثر من خمسة ملايين مسافر بنمو نسبته عشرة بالمائة مقارنة بالعام السابق، ومنذ انطلاق التعاون عام 2017 تجاوز عدد المستفيدين اثنين وعشرين مليون مسافر.
خدمات محسنة وتجربة سفر متطورة
تركز الشركتان على تقديم تجربة سفر عالية الجودة لعملائهما؛ إذ ارتفع الطلب على المقاعد الفاخرة لدى طيران الإمارات بنسبة عشرين بالمائة خلال العام المنصرم، كما سجلت الحجوزات للدرجة السياحية الممتازة نمواً لافتاً بلغ مئة وثلاثين بالمائة عبر الشراكة، علاوة على ذلك تم تبسيط الإجراءات بدءًا من تسجيل الدخول وتحويل الأمتعة وصولاً إلى تحسين الجداول الزمنية واستخدام المبنى رقم ثلاثة بمطار دبي لمسافري الدرجات المميزة.
أما مسافرو درجة الأعمال على متن فلاي دبي فتوفر لهم الشركة خدمات استقبال ومساعدة وإجراءات سريعة في المبنى رقم اثنين.
برنامج سكاي واردز: مزايا تنافسية للعملاء
يمثل برنامج الولاء المشترك "سكاي واردز" أحد أبرز مكاسب الشراكة بين الناقلتين؛ حيث جمع قرابة ثمانية عشر مليون عضو ما يزيد عن ثلاثمئة وأحد عشر مليار ميل وتم استبدال ثلاثمئة وثلاثة مليارات ميل حتى الآن، ويحصل أعضاء الفئات البلاتينية والذهبية والفضية على امتيازات عديدة منها دخول الصالات وزيادة وزن الأمتعة وأولوية إنهاء الإجراءات.
كما أُطلقت مؤخراً خدمة "مكافآت الكلاسيك" لحجز الرحلات بعدد ثابت من الأميال عبر فلاي دبي بدءًا من خمسة آلاف ميل سكاي واردز لأكثر من مئة وثلاثين وجهة متنوعة. ويوفر خيار الدفع النقدي مع الأميال خصماً إضافياً يعادل مئة درهم مقابل كل ثلاثة آلاف وخمس مئة ميل مستخدم.
استثمارات كبيرة في تحديث الأسطول
تواصل طيران الإمارات تنفيذ خطة تحديث شاملة تشمل تجديد مقصوراتها وإضافة الدرجة السياحية الممتازة لـ220 طائرة ضمن أسطولها المكون أساساً من الإيرباص A380 وA350 والبوينج777 (إجمالي267 طائرة).
وفي المقابل قامت فلاي دبي بتطوير خمس عشرة طائرة هذا العام وأطلقت مناطق خاصة لتسجيل ركاب درجة الأعمال بمبنى رقم اثنين ليصبح مجموع الطائرات الحديثة للشركتين مجتمعتين ثلاثمئة وثلاث وستون طائرة (96 لطراز بوينج B737 لدى فلاي دبي).
دعم التنمية الاقتصادية لدبي
تلعب شراكة الناقلتين دوراً محورياً في تنفيذ أجندة الاقتصاد الجديدة لدبي D33 الرامية إلى تعزيز مكانتها مركزًا اقتصادياً عالمياً والوصول تدريجياً بشبكتها الجوية الموحدة إلى أربعمائة وجهة حول العالم انطلاقًا من الإمارة – بما يسهم مباشرة في تنشيط الحركة السياحية وجذب الاستثمارات المستقبلية.
وباختصار تشكل شراكة طيران الإمارات وفلاي دبي نموذج نجاح يحتذى به في قطاع النقل الجوي عبر الجمع بين الخبرة والكفاءة وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين ودعم نمو الاقتصاد المحلي والإقليمي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق