أنهت الأسهم الأميركية تعاملات يوم الثلاثاء على انخفاض، حيث سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائر للجلسة الرابعة تواليًا، وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات الشركات وتلقي السوق لضغوط إضافية بعد توقعات مخيبة أعلنتها شركة هوم ديبو.

من جانب آخر، ينتظر المستثمرون إعلان نتائج شركة إنفيديا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والتي تعد من أبرز محركات السوق حاليًا، بعد إغلاق جلسة الأربعاء.

وعلى الرغم من اقتراب نهاية موسم الأرباح الفصلية، تزداد ترقبات المستثمرين لهذه النتائج وسط قلق من مبالغة السوق في تقدير المكاسب المتعلقة بحماس الذكاء الاصطناعي. وسجلت أسهم إنفيديا تراجعًا خلال جلسة الثلاثاء.

ومن المنتظر صدور تقرير الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر يوم الخميس، بعد أن تأخر نشره بسبب الإغلاق الحكومي الطويل مؤخرًا.

وتأتي هذه الخطوة عقب بيانات سابقة أظهرت علامات تباطؤ في سوق العمل، وأشارت بيانات الثلاثاء إلى زيادة ملحوظة في عدد الأميركيين الذين يتلقون إعانات البطالة بين منتصف سبتمبر ومنتصف أكتوبر.

وتراجعت أسهم هوم ديبو بعدما أعلنت سلسلة متاجر تحسين المنازل عن توقعات لأرباح العام المالي الحالي دون مستويات تقديرات المحللين، كما جاءت نتائج الربع الأخير أقل من المتوقع.

رغم أداء هوم ديبو، فاقت أرباح الشركات الأميركية عمومًا التوقعات خلال هذا الموسم؛ إذ أظهرت أحدث بيانات LSEG ارتفاع نمو أرباح شركات S&P 500 بنسبة 16.9% على أساس سنوي مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 8.8% مع بداية شهر أكتوبر.

وفي هذا السياق قالت مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى شركة Empower: «نشهد تصحيحاً واسعاً في معنويات السوق رغم تحقيق الشركات نتائج تفوق حتى أكثر التوقعات تفاؤلاً؛ إلا أن الخوف ما يزال مسيطراً على المستثمرين».

أداء مؤشرات وول ستريت

انخفض مؤشر S&P 500 بمقدار 55.54 نقطة أو ما يعادل 0.83% ليغلق عند مستوى 6,616.87 نقطة.

كما خسر مؤشر ناسداك نحو 279.42 نقطة أو بنسبة 1.23% ليسجل إغلاقاً عند مستوى 22,428.65 نقطة، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 494.16 نقطة أو بنسبة بلغت حوالي 1.07% ليصل إلى مستوى 46,096.08 نقطة.

وجاءت موجة الهبوط مدفوعة بمخاوف حول تقييمات مرتفعة للأسهم وتلاشي التوقعات بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل؛ الأمر الذي أدى إلى ضغوط بيعية دفعت مؤشر S&P للابتعاد عن ذروته التي حققها في أكتوبر الماضي وأغلق كلٌّ من S&P وناسداك دون متوسطهما المتحرك لـ50 يوماً للمرة الأولى منذ نهاية أبريل الماضي-وهو مستوى تقني هام بالنسبة للمستثمرين.