أعلنت شركة سيمنس للطاقة يوم الخميس عن خططها لإعادة ما يصل إلى 10 مليارات يورو، أي ما يعادل نحو 11.5 مليار دولار، إلى المساهمين بحلول نهاية عام 2028، وذلك وسط ارتفاع الطلب على معدات البنية التحتية للطاقة.

وأدى هذا الإعلان إلى صعود سهم الشركة لأعلى مستوياته منذ انفصالها عن مجموعة سيمنس في عام 2020، إذ ارتفع خلال آخر جلسة تداول بنسبة بلغت حتى 8.4%، واستقر عند زيادة قدرها 3.9% في الساعة 14:48 بتوقيت فرانكفورت.

برنامج إعادة الشراء وتوزيع الأرباح

تشمل خطة سيمنس للطاقة إعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 6 مليارات يورو، فيما يُخصص باقي المبلغ لتوزيعات نقدية على المساهمين حتى الموعد المحدد.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة كريستيان بروتش أن سيمنس للطاقة، التي تمتلك إرثاً عريقاً في قطاع الكهرباء منذ تأسيسها على يد فيرنر فون سيمنس، ترى فرصاً واسعة لتحقيق النمو والربحية بفضل الأسواق المتطورة للكهربة والطاقة.

الطلب العالمي ومحركات الاستثمار

تستفيد الشركة من الطلب المتزايد عالمياً على التوربينات الغازية وشبكات الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى الاحتياجات المتنامية لمراكز البيانات اللازمة لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتخطط سيمنس للطاقة لاستثمار نحو ستة مليارات يورو بين عامي 2026 و2028، مع تخصيص حوالي ثلث هذا الاستثمار لتطوير مصانع المحولات وأجهزة التبديل الكهربائية.

المنافسة وتقييم الأسهم

وبحسب محللين لدى بنك "سيتي" فإن برنامج إعادة شراء الأسهم القوي قد يسهم في رفع تقييم أسهم سيمنس للطاقة مقارنة بمنافستها الرئيسية GE Vernova، حيث تتداول الأخيرة عند نسبة سعر سهم للأرباح تبلغ خمسين مرة مقابل ثلاثين مرة لأسهم سيمنس.

ويعود جزء من هذا الفرق إلى ارتفاع معدلات التقييم السوقي عادةً في أمريكا الشمالية – ثاني أكبر سوق للشركة بعد أوروبا – والتي تمثل نحو ربع إيرادات سيمنس للطاقة.