يشكو عملاء البنوك في الإمارات من بطء وصول تحويلاتهم المالية لأسرهم وتكاليفها المرتفعة مقارنة بشركات الصرافة. يعتبر خبراء مصرفيون أن هذا التأخير نابع من إجراءات الأمان والتحقق اللازمة التي تطبقها الأنظمة المصرفية العالمية.

أعرب العديد من عملاء البنوك في الإمارات عن استيائهم من التأخير الذي يواجهونه عند إرسال تحويلات مالية إلى أسرهم في بلدانهم. فغالباً ما تصل التحويلات بعد أيام من المتوقع، مما يُربك الخطط المالية للعملاء ويؤثر على التزاماتهم، خاصةً في حال ارتباطها بمواعيد مهمة مثل دفع الرسوم الدراسية أو النفقات المعيشية الضرورية.

ويشير هؤلاء العملاء إلى أن الرسوم المفروضة على التحويلات الدولية مرتفعة بشكل كبير مقارنة بشركات الصرافة. حيث تُقتطع مبالغ متنوعة تحت مسميات مختلفة مثل رسوم البنك المحلي والبنوك الوسيطة، فضلاً عن فرق أسعار الصرف الذي يؤدي إلى خفض المبلغ النهائي الواصل للمستفيد.

إجراءات مرتبطة بالتحويل

يرى مجدي ريحاوي، خبير مصرفي، أن تأخر وصول التحويلات عبر البنوك أمر طبيعي. إذ تمر غالبًا عبر بنوك وسيطة قبل وصولها للوجهة النهائية، مما يستغرق وقتاً إضافياً بسبب الإجراءات البنكية المعتادة للتثبيت والتدقيق.

وأضاف أنه بينما تختلف نسب الرسوم بين البنوك إلا أنها قد تتضاعف عندما يكون هناك بنك وسيط أو ثالث متدخل. وهذا يعني زيادة الكلفة الإجمالية للتحويل خاصةً مع فروق أسعار الصرف بين السوق المفتوح والبنك.

مسارات مصرفية متعددة

وأشار أحمد عرفات، خبير مصرفي آخر، إلى أن التأخير أحياناً لا يمكن تجنبه نظراً لأن التحويلات لا تتم مباشرة بين البنوك بل تمر عبر مسارات تشمل بنوك محلية ووسيطة بالخارج التي تُطبق نهجاً حذراً يتضمن مراجعات شاملة لكل عملية تحويل امتثالاً للمعايير القانونية والتنظيمية.

التزامات وبنوك وسيطة

من جانبه أكد مالك عبد الكريم، خبير مصرفي أيضاً، أن الحذر الشديد الذي تبديه البنوك إزاء عمليات تحويل الأموال الكبيرة يضيف مزيدًا من التعقيد والوقت للإجراءات المصرفية. وأوضح أن هذه العمليات تمرر عبر فلاتر متعددة للتحقق من قانونيتها لضمان الامتثال للأنظمة القائمة.

وأكد الخبراء جميعهم على ضرورة تفهّم العملاء لهذه العملية باعتبارها جزءاً ضرورياً لحماية أموالهم وضمان سلامتها وفق المعايير الدولية المتبعة عالمياً في هذا المجال.