أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات "ضمان" عن تسجيل ارتفاع في قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بنسبة 1.7% ليصل إلى نحو 3.8 تريليون دولار خلال عام 2025، على الرغم من التحديات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة. وأشارت المؤسسة إلى أن الجزء الأكبر من الناتج لا يزال يتركز في كل من الإمارات والسعودية ومصر والجزائر والعراق، حيث تمثل هذه الدول حوالي 73% من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة العربية.

وبمناسبة إصدار النشرة الفصلية الرابعة "ضمان الاستثمار" لعام 2025، أوضحت المؤسسة أن التوقعات الاقتصادية تشير بشكل عام إلى تحسن أداء الاقتصاد العربي خلال العام 2026، مع توقعات بأن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة تصل إلى 5.6% ليبلغ نحو 4 تريليونات دولار. ويُعزى هذا النمو المتوقع إلى التحسن في إنتاجية الاقتصاديات الـ19 العربية، خاصة ثمانية اقتصادات نفطية تشكل وحدها أكثر من 70% من إجمالي الناتج المحلي العربي، مدعومة بتفاؤل حذر بتراجع حدة الاضطرابات وتحسن الأوضاع الاقتصادية ونتائج الإصلاحات الهيكلية وزيادة قيمة الصادرات السلعية والخدمية.

وأشارت "ضمان" استناداً إلى تقديرات صندوق النقد الدولي إلى وجود تفاوت ملحوظ في مؤشرات الأداء الاقتصادي للدول العربية خلال عام 2025 بفعل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتذبذب أسعار النفط وتنامي التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

نصيب الفرد

تشير البيانات أيضاً إلى نمو حجم الناتج المحلي وفق تعادل القوة الشرائية بمعدل قدره 6.1% ليصل إلى ما يزيد عن 9.8 تريليون دولار مع توقعات بتخطي حاجز العشرة تريليونات دولار بحلول عام 2026.

في المقابل، يتوقع انخفاض طفيف في متوسط نصيب الفرد بالدول العربية بنسبة تبلغ حوالي 0.3% ليبلغ قرابة 7806 دولارات عام 2025، بينما يرتفع هذا المتوسط وفق معيار تعادل القوة الشرائية بنسبة تقارب %4 ليتجاوز عشرين ألف دولار سنوياً، وسط استمرار الفوارق بين الدول النفطية والأقل دخلاً.

وتوضح المؤشرات كذلك انخفاض معدل البطالة بالمنطقة ليصل إلى نحو %9.4 خلال العام الجاري مع هبوط المعدل بجميع دول المنطقة، وتقديرات باستمرار هذا الانخفاض ليسجل %9.2 خلال سنة 2026.
كما شهد معدل التضخم هبوطًا ملحوظًا عبر ست عشرة دولة عربية ليبلغ معدله الوسيط نحو %10.3 عام 2025 ومن المتوقع مواصلة مسار الهبوط وصولاً إلى 8.1% في عام 2026.

سعر الصرف والاستثمار والمديونية

أظهرت المؤشرات تحسن المتوسط السنوي لسعر صرف سبع عملات عربية مقابل الدولار الأمريكي خلال عام 2025 وتشمل عملات تونس وقطر والإمارات والمغرب والجزائر وجيبوتي وسوريا، بينما بقي سعر صرف عملات ست دول مستقراً وشهدت سبع عملات أخرى انخفاضاً أمام الدولار.

أما فيما يخص الاستثمارات الكلية لأربعة عشر دولة عربية فقد ارتفعت قيمتها بمعدل %5.2 لتصل لنحو $864 مليار أي ما يعادل نسبة 27.3% للناتج المحلي لديها، مع توقع زيادة جديدة تبلغ نسبتها %5.4 لتتجاوز $910 مليار سنة 2026.

وبالنسبة لمؤشرات الدين أظهرت التقارير ارتفاع نسبة الدين الحكومي للناتج العربي لتصل عند حدود %46.2 بعام 2025 وسط ترجيح استمرار الصعود متخطياً نسبة 47% بعام 2026؛ فيما بلغت نسبة الدين الخارجي %54.6 من مجمل الناتج لهذا العام مع إمكانية تسجيل صعود محدود وصولاً لـ54.7% السنة المقبلة.

وفي ما يتعلق باحتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت بنحو %3,4 لتسجل حوالي $1,2 تريليون؛ وهو رصيد يكفي كمتوسط سنوي لتغطية واردات السلع والخدمات لمدة تصل حتى خمسة أشهر ونصف تقريبًا (5,6 أشهر)، ويتوقع أن تحقق الاحتياطيات مزيداً من الزيادة الطفيفة بمعدل %2,5 وترتفع مدة تغطيتها للواردات بشكل بسيط حتى تصل متوسط ​5,7 أشهر مع نهاية العام المقبل.