شهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا ملحوظًا في مؤشراتها يوم الثلاثاء، حيث وصلت الأسهم إلى أدنى مستوياتها خلال الأسبوعين الماضيين.

جاء هذا الانخفاض وسط مخاوف متزايدة من نشوب نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والصين.

تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.7%، متجهاً نحو الإغلاق عند مستوى هو الأدنى منذ نهاية سبتمبر. كما انخفض مؤشر "داكس" الألماني بحوالي 1.1% قرابة الظهيرة بتوقيت لندن، مما سجل أيضًا أدنى مستوياته في أسبوعين.

وتأتي هذه التطورات بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات جمركية جديدة كرد فعل على القيود التي فرضتها الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة، والتي تعد حيوية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة. وتسيطر الصين على حوالي 70% من إمدادات هذه المعادن عالميًا.

رغم ذلك، أشار ترمب لاحقاً إلى احتمال عدم تنفيذ تلك التهديدات، مشددًا على أن العلاقات التجارية مع الصين ستكون "على ما يرام".

وقد قاد قطاع التعدين الخسائر في السوق الأوروبية، حيث هبط مؤشر الموارد الأساسية بنسبة 2.1%.

أخبار الشركات

تعرضت أسهم شركة "ميشلان" لانخفاض حاد بنسبة 8.3% بعد تعديل توقعاتها السنوية بسبب تدهور بيئة الأعمال وتأثر المبيعات في أمريكا الشمالية سلباً بالرسوم الجمركية وضعف الدولار الأميركي رغم نمو مبيعاتها السنوية بالربع الثالث.

وجاء تخفيض بنك "دويتشه" لقيمة سهم ميشلان ليتناسب مع المخاطر الجديدة المحيطة بالتوقعات المالية للشركة حتى عام 2025.

وفي المقابل، شهدت أسهم "إريكسون" ارتفاعاً بلغ 15.6% إثر تجاوز أرباح الربع الثالث التوقعات بصافي دخل بلغ 11.3 مليار كرونة سويدية بفضل الأداء التشغيلي القوي ونمو مبيعات البرمجيات والخدمات السحابية بنسبة جيدة.

كما أصدرت شركة النفط "بي بي" تحديثات قبل إعلان نتائجها المرتقبة للربع الثالث مطلع نوفمبر متوقعة انخفاض قيمة الأصول بنحو نصف مليار دولار أمريكي مما أدى لهبوط أسهمها بنسبة 2.5%.

الأسواق المالية والعملات

تعرضت أسهم قطاع الدفاع الأوروبي لضغوط شديدة بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات النادرة الضرورية للتكنولوجيا الدفاعية وانخفض مؤشر الفضاء والدفاع الأوروبي بما يزيد عن 2.5%. وتراجعت أسهم المقاولات العسكرية الألمانية والإيطالية بشكل ملموس نتيجة لهذه التطورات. كما شهد الجنيه الإسترليني تراجعاً أمام العملات الرئيسية بعد صدور بيانات توظيف غير مبشرة في المملكة المتحدة أظهرت زيادة بمعدلات البطالة إلى مستويات غير متوقعة مؤخراً.

الفعاليات المقبلة

يعقد المستثمرون آمالاً كبيرة على الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن لمناقشة التحديات الاقتصادية العالمية بما فيها جهود القضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي.
 

#content {font-family: Arial, sans-serif; line-height: 1.6;}